أعلن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي اليوم الجمعة قرب مغادرة القوات التركية بلاده، في خطوة تتضمن تسليم قاعدة بعشيقة العسكرية شمالي العراق إلى الحكومة، مؤكدا في الوقت نفسه أن انتهاء الوجود العسكري الأجنبي يقتضي حصر السلاح بيد الدولة.
وقال الزيدي إن تفاهمات جرى التوصل إليها لمغادرة القوات التركية وتسليم قاعدة بعشيقة إلى الجيش العراقي، من دون أن يحدد موعدا نهائيا لتنفيذ ذلك.
ويأتي التصريح في أعقاب اتفاق عراقي تركي أُعلن في نهاية سبتمبر/أيلول الماضي، وينص على نقل السيطرة على قاعدة زليكان العسكرية في بعشيقة تدريجيا إلى الحكومة العراقية، وفق آلية وجدول زمني متفق عليهما، من دون الكشف عن مهلة التنفيذ.
وأنشئت القاعدة في ديسمبر/كانون الأول 2015، بالاتفاق بين تركيا وسلطات إقليم كردستان العراق المتمتع بالحكم الذاتي. وتقع على بُعد نحو 32 كيلومترا شمال مدينة الموصل، التي كانت آنذاك تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية، وشكلت المنطقة المحيطة بها إحدى ساحات المواجهة مع التنظيم.
ويرتبط الاتفاق على تسليم القاعدة بالتقدم الذي أحرزته الحكومة العراقية في تطبيق الإجراءات الأمنية بقضاء سنجار، الذي تقطنه غالبية من الإيزيديين العراقيين، في سياق مساعي بغداد إلى تعزيز سيطرتها الأمنية على أراضي البلاد.
ولا يقتصر توجه الحكومة العراقية على إنهاء الوجود العسكري الأجنبي، بل يمتد إلى معالجة ملف السلاح خارج سلطة الدولة، الذي لا يزال من أبرز التحديات الأمنية والسياسية في البلاد، في ظل وجود فصائل مسلحة، بعضها منضو ضمن هيئة الحشد الشعبي، وأخرى تعمل بصورة مستقلة وترفض تسليم سلاحها.
التعليقات (0)