نفى رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بشكل قاطع الاتهامات الموجهة لبلاده بشأن التخطيط للتدخل في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقرر إجراؤها الشهر المقبل. وأعرب كارني عن استنكاره الشديد لهذه الادعاءات التي وصفها بأنها لا تستند إلى أي أساس واقعي، مشدداً على احترام بلاده للعمليات الديمقراطية في الدول الأخرى.
أبدى رئيس الوزراء الكندي خيبة أمله إزاء التصريحات الصادرة عن السفير الأمريكي بهذا الخصوص، معتبراً أن مثل هذه الافتراضات لا تخدم العلاقات الثنائية. وأشار في تصريحات صحفية خلال زيارته الرسمية إلى تركيا إلى أن دور المبعوثين الدبلوماسيين يجب أن يبتعد عن إطلاق اتهامات غير مبررة تزيد من حدة التوتر.
تأتي هذه السجالات الدبلوماسية لتسلط الضوء على حالة التوتر المتصاعد التي تشهدها العلاقات بين أوتاوا وواشنطن في الآونة الأخيرة. وقد تفاقمت الأزمة منذ انسحاب كندا من المفاوضات المتعلقة باتفاق تجاري محتمل في نهاية شهر أغسطس الماضي، مما عكس عمق الخلافات في وجهات النظر الاقتصادية والسياسية.
بررت الحكومة الكندية قرار انسحابها من تلك المفاوضات التجارية بطرح الجانب الأمريكي لمطالب وصفتها بأنها غير معقولة ومجحفة بحق مصالحها الوطنية. ويرى مراقبون أن هذا الانسحاب شكل نقطة تحول سلبية في مسار التعاون الاقتصادي بين الجارين اللذين تربطهما حدود واسعة ومصالح مشتركة.
أفادت مصادر بأن السفارة الأمريكية في كندا كانت قد وجهت انتقادات حادة لأوتاوا، مدعية أن الحكومة الكندية تتجاهل المخاوف المتعلقة بالتدخل في الشؤون السياسية الأمريكية. وزعمت السفارة أن مسؤولين كباراً في الحكومة الكندية يتحدثون علناً عن خطط تهدف للتأثير على مسار السياسة الداخلية في الولايات المتحدة.
كان السفير الأمريكي بيت هوكسترا قد وجه رسالة مباشرة للكنديين عبر منصات إعلامية، طالبهم فيها بوضوح بعدم التدخل في السياسة الأمريكية. وتسببت هذه التصريحات في إثارة حفيظة الجانب الكندي الذي اعتبرها خروجاً عن الأعراف الدبلوماسية المتبعة بين الدول الحليفة.
التعليقات (0)