f 𝕏 W
تَوْقِيتُ عَمَلِيَّةِ الْخَلِيلِ يُثِيرُ الْكَثِيرَ مِنَ الشُّكُوكِ

راية اف ام

سياسة منذ ساعة 1 4 د قراءة
زيارة المصدر ←

تَوْقِيتُ عَمَلِيَّةِ الْخَلِيلِ يُثِيرُ الْكَثِيرَ مِنَ الشُّكُوكِ

عملية الخليل صباح اليوم، وقبل الانتخابات الإسرائيلية بثلاثة أيام، تثير تساؤلات كثيرة: ما الذي ستنتجه سياسيًا، وكيف ستُستثمر في المعركة الانتخابية؟ فقد تزامن وقوعها مع الاستحقاق الانتخابي، وسرعان ما تحولت إلى مبرر لإغلاق المدن والتلويح بعملية عسكرية واسعة والدعوة إلى تفكيك السلطة الفلسطينية. ويكشف هذا التزامن عن تقاطع بين الحدث الأمني والحسابات الانتخابية والمشروع السياسي في الضفة الغربية، فيما تقدم تجربة عام 1996 مدخلًا مهمًا لفهم هذا التقاطع، خصوصًا أن بنيامين نتنياهو كان المستفيد من التحول الذ

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تثير عملية الخليل، التي وقعت قبيل الانتخابات الإسرائيلية، تساؤلات حول استثمارها سياسياً في ظل تزامنها مع الاستحقاق الانتخابي. وتُقارن هذه الحادثة بتجارب سابقة، مثل عمليات عام 1996، حيث استغل سياسيون الأحداث الأمنية لتعزيز مواقعهم الانتخابية. ويُعتقد أن العملية تهدف إلى تحويل التركيز من الإخفاقات الأمنية السابقة إلى القدرة على مواجهة التهديدات الراهنة، مع دعوات لتصعيد عسكري وتغييرات سياسية في الضفة الغربية.
أبرز النقاط

عملية الخليل صباح اليوم، وقبل الانتخابات الإسرائيلية بثلاثة أيام، تثير تساؤلات كثيرة: ما الذي ستنتجه سياسيًا، وكيف ستُستثمر في المعركة الانتخابية؟ فقد تزامن وقوعها مع الاستحقاق الانتخابي، وسرعان ما تحولت إلى مبرر لإغلاق المدن والتلويح بعملية عسكرية واسعة والدعوة إلى تفكيك السلطة الفلسطينية. ويكشف هذا التزامن عن تقاطع بين الحدث الأمني والحسابات الانتخابية والمشروع السياسي في الضفة الغربية، فيما تقدم تجربة عام 1996 مدخلًا مهمًا لفهم هذا التقاطع، خصوصًا أن بنيامين نتنياهو كان المستفيد من التحول الذي أحدثته العمليات الأمنية في تلك الانتخابات.

في فبراير ومارس 1996، شهدت إسرائيل سلسلة تفجيرات دامية أعقبت اغتيال القيادي في حركة حماس يحيى عياش، وأسفرت عن عشرات القتلى والجرحى. وضربت هذه العمليات ثقة الإسرائيليين بمسار أوسلو وبقدرة حكومة شمعون بيريس على توفير الأمن، فيما صعّد نتنياهو خطابه ضد سياسة التفاوض، مقدمًا نفسه بوصفه القادر على مواجهة الفلسطينيين بقبضة أشد. ومع انتقال الأمن إلى صدارة الحملة الانتخابية، تراجع موقع بيريس، الذي تولى رئاسة الحكومة بعد اغتيال إسحاق رابين، وانتهت الانتخابات في التاسع والعشرين من مايو بفوز نتنياهو بفارق ضئيل. وهكذا أسهمت العمليات في تغيير المزاج الانتخابي، ومنحت نتنياهو فرصة استثمرها للوصول إلى رئاسة الحكومة.

بعد ثلاثين عامًا، يعود نتنياهو إلى انتخابات يلاحقه فيها إخفاق أمني أكبر بكثير، هو هجوم السابع من أكتوبر 2023، وما كشفه من خلل في الاستخبارات والقيادة والسيطرة والاستجابة العسكرية. وتلاحقه الأسئلة المتعلقة بالتحذيرات التي سبقت الهجوم، والمعلومات التي وصلت إلى جهات إسرائيلية، والوقت الذي استغرقته القوات للوصول إلى المواقع التي تعرضت للهجوم. كما أثارت التقارير المتعلقة بإطلاق مروحية إسرائيلية النار على المحتفلين في مهرجان نوفا أسئلة إضافية عن مجريات ذلك اليوم. وبذلك يخوض نتنياهو الانتخابات تحت وطأة مسؤولية سياسية عن أكبر انهيار أمني في تاريخ إسرائيل، لا من موقع قائد تجاوز إخفاقاته السابقة.

وهنا تكمن القيمة السياسية لعملية الخليل بالنسبة إليه، فالحدث الأمني الجديد يعيد ترتيب أولويات الحملة، وينقل مركز النقاش من المسؤولية عن الإخفاقات السابقة إلى القدرة على الرد على التهديدات الراهنة. وبدلًا من أن يبقى السؤال: كيف وقع هجوم السابع من أكتوبر خلال ولاية نتنياهو؟ يتقدم سؤال آخر: من يستطيع فرض الأمن اليوم؟ وبهذه الآلية، يستطيع نتنياهو إعادة تقديم نفسه بوصفه قائدًا أمنيًا حاسمًا، مستفيدًا من تحول النقاش إلى المواجهة الراهنة بدلًا من محاسبته على إخفاقات الماضي.

وتظهر سرعة توظيف الحدث في الإجراءات التي أعلنها نتنياهو، بدءًا من إغلاق الخليل والاستعداد لإغلاق شامل للضفة الغربية، وصولًا إلى التهديد بتدمير الحي الذي خرج منه المنفذون وإخلاء سكانه وتفتيش المنازل وهدمها، فضلًا عن توسيع العمليات لتشمل ما تصفه إسرائيل بالبنية التحتية للإرهاب. ثم أعلن أن الجيش يستعد لعملية هي الأوسع منذ احتلال الضفة الغربية عام 1967، على أن يُحدَّد توقيتها لاحقًا. وهكذا تجاوزت الإجراءات ملاحقة منفذي العملية إلى التلويح بتحرك عسكري أوسع، اتُّخذت من الحادثة نقطة انطلاق لتصعيد يتجاوز نطاقها المباشر.

وفي هذا السياق، تتكامل مواقف بن غفير وسموتريتش مع الأجندة التي تسعى الحكومة إلى دفعها في الضفة الغربية. فقد سارع بن غفير إلى الدعوة إلى تفكيك السلطة الفلسطينية ونزع سلاحها، فيما طالب سموتريتش بعملية عسكرية واسعة وربطها بتفكيك السلطة وجمع السلاح والقضاء على المسلحين. كما أعلن سموتريتش توجيهًا بهدم مساحة واسعة من المباني الفلسطينية قرب موقع العملية. وبذلك انتقلت الحادثة من مواجهة مسلحة في موقع محدد إلى مدخل لطرح تغييرات واسعة في الواقع الفلسطيني، تتجاوز ملاحقة المنفذين إلى إعادة تشكيل البيئة السياسية والميدانية المحيطة بهم.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)