لم تعد حمى الضنك محصورة في نطاقاتها الجغرافية التقليدية. ففي فلوريدا، تشهد الولاية خلال عام 2026 ما يبدو أنه أكبر تفشٍّ محلي للمرض في أي ولاية أمريكية منذ عقود، بينما تواجه بنغلاديش موجة أشد وطأة دفعت عشرات الآلاف إلى المستشفيات.
والمشهدان، رغم اختلافهما الكبير في الحجم، يكشفان كيف يمكن للسفر والمناخ والتوسع الحضري ووجود البعوض الناقل أن تعيد رسم خريطة المرض.
وبحسب أحدث تقرير أسبوعي متاح من وزارة الصحة في فلوريدا، سُجلت حتى 3 أكتوبر/تشرين الأول 296 إصابة بالضنك اكتسبت العدوى محليا خلال عام 2026، بينها 259 حالة في مقاطعة هيلزبورو التي تضم تامبا، مقابل 262 حالة مرتبطة بالسفر إلى الخارج.
وتشير البيانات المتاحة، بحسب وكالة أسوشيتد برس، إلى أن ذلك يمثل أكبر عدد من الحالات المحلية المسجلة خلال سنة واحدة في أي ولاية أمريكية منذ أربعينيات القرن الماضي على الأقل.
وعلى الجانب الآخر، تبدو الصورة في بنغلاديش أكثر حدة. فوفق بيانات المديرية العامة للخدمات الصحية في 13 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، بلغ إجمالي حالات الاستشفاء المسجلة بسبب الضنك خلال العام 103 آلاف و396 حالة، وارتفعت الوفيات إلى 316، بعد دخول 1954 مريضا إلى المستشفيات وتسجيل 9 وفيات خلال 24 ساعة. وكان سبتمبر/أيلول الشهر الأكثر فتكا حتى ذلك الوقت، إذ سجل 148 وفاة.
تقول الدكتورة إيلين تشانغ، الأستاذة المشاركة في الطب بجامعة جورج واشنطن، والتي تشغل أيضا منصبا أكاديميا في علم الأحياء الدقيقة والمناعة والطب المداري، إن الضنك يمكن أن يبدأ في الدوران محليا في أي منطقة توجد فيها تجمعات من البعوض الناقل، بمجرد وصول شخص مصاب بالفيروس. وتتركز خبرتها البحثية على الإدارة السريرية والصحة العامة لحمى الضنك داخل الولايات المتحدة وخارجها.
التعليقات (0)