شدد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني على أن الدولة ستواجه العمل الإرهابي الذي استهدف محافظة الكرك جنوبي البلاد بأقصى درجات الحزم والعقوبات الرادعة. وأكد الملك أن أي محاولات تهدف لزعزعة الاستقرار أو شق الصف الوطني ستفشل أمام صلابة ووحدة الشعب الأردني وتماسكه في وجه الأزمات.
وفي تصريحات نشرها عبر منصة «إكس»، توعد الملك بملاحقة المتورطين في الهجوم، مشيراً إلى أن من توهم أن رصاص الغدر قادر على النيل من عزيمة الأردنيين قد خاب مسعاه. وأضاف أن الأردنيين في كافة محافظات المملكة من الشمال إلى الجنوب يقفون صفاً واحداً كشركاء في الأرض والموقف.
وأعرب العاهل الأردني عن تعازيه الحارة لعائلات القتلى الذين سقطوا في هذا الاعتداء الآثم، متمنياً الشفاء العاجل لكافة المصابين. وأكد خلال حديثه أن دماء المواطنين الأردنيين غالية جداً، وأن الدولة ستضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه التطاول على أمن واستقرار البلاد.
وقد أجرى الملك زيارة ميدانية إلى محافظة الكرك لتفقد أحوال المصابين والوقوف على تداعيات الهجوم، وذلك وفق ما ذكرته مصادر رسمية. وتأتي هذه التحركات الملكية في إطار المتابعة المباشرة للوضع الأمني والاجتماعي في المحافظة عقب الحادثة الأليمة التي هزت المجتمع الأردني.
وكانت مديرية الأمن العام قد أعلنت في وقت سابق عن مقتل 7 أشخاص وإصابة أكثر من 30 آخرين بجروح متفاوتة، جراء إطلاق نار نفذه مجهولون. واستهدف الهجوم موكب تشييع جنازة عند كنيسة حمود في محافظة الكرك، في حصيلة أولية مرشحة للارتفاع نظراً لخطورة بعض الإصابات.
وأوضحت المديرية أن التحقيقات الأمنية تجري حالياً على قدم وساق لكشف كافة ملابسات الحادثة وتحديد هوية الجناة. وأكدت الجهات الأمنية التزامها بإطلاع الرأي العام على نتائج التحقيقات والمستجدات الميدانية أولاً بأول لضمان الشفافية وقطع الطريق أمام الشائعات.
التعليقات (0)