أعلنت رابطة الدوري الفرنسي لكرة القدم، يوم الجمعة 23 أكتوبر، عن تأجيل مباراة القمة المرتقبة بين فريقي باريس سان جيرمان وأولمبيك ليون. وجاء هذا القرار استجابة لطلب رسمي من السلطات الأمنية الفرنسية التي فضلت عدم إقامة اللقاء في موعده الأصلي. وكان من المقرر أن تُجرى المباراة مساء الأحد ضمن منافسات المرحلة الثامنة من المسابقة المحلية.
أوضحت الرابطة في بيان رسمي أنها أحاطت علماً بقرار الشرطة القاضي بمنع إقامة المواجهة التي تجمع حامل اللقب بمتصدر الترتيب الحالي. وبناءً على ذلك، تقرر إعادة جدولة المباراة لتقام مساء يوم الإثنين الموافق 26 أكتوبر في تمام الساعة الثامنة والنصف مساءً. ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان سلامة الجماهير واللاعبين في ظل الظروف الراهنة التي تشهدها العاصمة.
تعد هذه الخطوة هي الرابعة من نوعها خلال عطلة نهاية الأسبوع الجارية، حيث طالت عمليات إعادة الجدولة مباريات أخرى في الدرجتين الأولى والثانية. وتأتي هذه التغييرات في وقت تستعد فيه السلطات الفرنسية لمواجهة موجة جديدة من الاحتجاجات التي تجتاح باريس وعدة مدن أخرى. وتخشى الأجهزة الأمنية من تكرار مشاهد العنف الحضري التي اندلعت قبل نحو أسبوع.
تشهد فرنسا حالة من التوتر المتصاعد عقب اندلاع تظاهرات واسعة النطاق احتجاجاً على ارتفاع تكاليف المعيشة في البلاد. وقد تطورت هذه الاحتجاجات في بعض الأحيان إلى مواجهات عنيفة، مما دفع السلطات إلى اتخاذ تدابير احترازية مشددة. وشملت هذه التدابير فرض حظر تجول جزئي في مناطق محددة من العاصمة ومدن فرنسية أخرى لمنع تفاقم الأوضاع.
على الصعيد الرياضي، يكتسب هذا اللقاء أهمية كبرى نظراً لموقع الفريقين في جدول الترتيب العام للدوري الفرنسي. إذ يتصدر أولمبيك ليون المسابقة برصيد 14 نقطة، متفوقاً بفارق الأهداف فقط عن ملاحقه باريس سان جيرمان. كما تتساوى أندية باريس أف سي وليل وموناكو معهما في الرصيد النقطي، مما يجعل المنافسة على الصدارة محتدمة للغاية.
أفادت مصادر رسمية بأن وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، أعلن عن خطة أمنية واسعة النطاق لتأمين البلاد خلال عطلة نهاية الأسبوع. وتتضمن الخطة نشر نحو 70 ألف عنصر من قوات الأمن في مختلف المناطق والميادين الحيوية. وحذر الوزير من وجود دعوات للقيام بأعمال عنف ونهب يتم تداولها بشكل واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي.
التعليقات (0)