كشف باحثان أمريكيان، استناداً إلى تحليل صور أقمار صناعية تجارية أن المملكة العربية السعودية تعمل على توسيع منشأة لتصنيع الصواريخ الباليستية. وتهدف هذه الخطوة، بحسب التحليلات، إلى إنتاج صواريخ أكبر حجماً تعمل بالوقود الصلب، مما يتيح لها الوصول إلى مديات أبعد أو حمل رؤوس حربية أثقل.
أفادت مصادر بأن هذه التطورات في القدرات الصاروخية قد تعزز من استراتيجية الردع السعودية في مواجهة التهديدات الإقليمية، لا سيما الهجمات الإيرانية. كما يرى مراقبون أن امتلاك صواريخ متطورة سيزيد من الاعتماد العسكري الذاتي للمملكة، ويقوي موقفها في الصراع المستمر مع جماعة الحوثي في اليمن.
حذر محللون من أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى تسريع سباق التسلح الصاروخي في منطقة الشرق الأوسط بشكل عام. كما قد تثير هذه التوسعات معارضة داخل الكونجرس الأمريكي تجاه أي اتفاق نووي مدني مستقبلي مع الرياض، بسبب مخاوف تتعلق بانتشار الأسلحة والتقنيات العسكرية الحساسة.
أظهرت صور التقطتها شركة متخصصة لمجمع الدوادمي، الواقع غرب العاصمة الرياض، نشاطاً إنشائياً مكثفاً بين عامي 2025 و2026. وخلص الباحثان سام لير ومايكل دويتسمان إلى أن الصور تكشف عن مبانٍ جديدة تضم حفر صب مخصصة لإنتاج محركات الصواريخ التي تعمل بالوقود الصلب.
أشارت التحليلات إلى أن المبنى الجديد المحاط بجدران حماية ضد الانفجارات يزيد حجمه مرتين على الأقل عن المنشآت الحالية في الموقع. وذكر الباحثان أن هذه البنية التحتية تشير بوضوح إلى التوجه نحو إنتاج صواريخ قادرة على حمل حمولات ثقيلة وبلوغ أهداف بعيدة المدى.
تفضل القوات العسكرية الصواريخ التي تعمل بالوقود الصلب نظراً لإمكانية تخزينها لفترات طويلة وسرعة إطلاقها مقارنة بالأنظمة التي تعتمد على الوقود السائل. ويرى خبراء دوليون أن تكوين القوة الصاروخية السعودية الحالية يشير إلى اعتماد كبير على التكنولوجيا الصينية في هذا المجال.
التعليقات (0)