هدد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، ووزير جيشه يسرائيل كاتس، بشن عدوان واسع النطاق يستهدف مدن الضفة الغربية المحتلة، ملوحين بإخلاء سكان أحياء كاملة في مدينة الخليل وتدمير بنيتها التحتية. وتأتي هذه التهديدات عقب عملية إطلاق نار وقعت قرب المدينة، حيث استغلها قادة الاحتلال للتحريض على تهجير الفلسطينيين وهدم منازلهم تحت ذرائع أمنية واهية.
وأعلن نتنياهو صراحة عن استعداده لتوسيع هذه الإجراءات القمعية لتشمل مدناً فلسطينية أخرى، بالتزامن مع فرض طوق أمني مشدد على مدينتي الخليل وحلحول. وشملت الإجراءات العقابية إقامة حواجز عسكرية وإغلاقات واسعة في المنطقة، مما أدى إلى عرقلة حياة المواطنين الفلسطينيين والتضييق عليهم بشكل ممنهج.
وفي سياق متصل، كشف رئيس حكومة الاحتلال عن خطط لزيادة وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة، متعهداً ببناء المزيد من المستوطنات الجديدة. كما أعلن عن نية حكومته تسوية الأوضاع القانونية لأكثر من 100 بؤرة استيطانية غير شرعية، في خطوة تهدف إلى تكريس الاحتلال ونهب المزيد من الأراضي الفلسطينية.
وخلال زيارة ميدانية للخليل برفقة وزير جيشه، زعم نتنياهو أن جيش الاحتلال يستعد لتنفيذ ما وصفه بـ «النموذج الهجومي» الذي طُبق سابقاً في مخيمات اللاجئين. وأوضح أن هذا النموذج سيتم تطبيقه على أحياء سكنية في الخليل ومناطق أخرى، مما يعني تصعيداً خطيراً في سياسات العقاب الجماعي ضد المدنيين.
وادعى نتنياهو أن جيش الاحتلال تصدى لهجوم مسلح وأصاب منفذيه، معتبراً أن التحركات العسكرية الحالية في الضفة هي الأوسع منذ عقود. وأشار إلى أن حكومته قررت البدء بهدم وتغيير معالم أحياء فلسطينية بالكامل، بما يشمل تفتيش المنازل منزلاً تلو الآخر وضبط ما وصفه بالأسلحة وتدمير المنشآت.
وتابع قادة الاحتلال تهديداتهم بالقول إنهم سيسرعون وتيرة هدم المباني الفلسطينية الواقعة على امتداد المحاور والطرق الرئيسية في الضفة الغربية. وبرر نتنياهو هذه العمليات بأن تلك المباني تشكل تهديداً لقوات الاحتلال، في محاولة لشرعنة عمليات الهدم والتهجير القسري التي تستهدف الوجود الفلسطيني في المناطق المصنفة «ج».
التعليقات (0)