أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي رفض بلاده القاطع للتصديق على مذكرة التفاهم الموقعة في عام 2019 بشأن ترسيم الحدود البحرية بين ليبيا وتركيا. جاء ذلك خلال جلسة مباحثات عقدها مع نظيره التركي هاكان فيدان في مدينة إسطنبول، حيث شدد الجانب المصري على أن هذه الخطوات لا تتماشى مع الرؤية المصرية لحقوقها المائية.
وأوضحت القاهرة أن المصادقة التي تمت مؤخراً من قبل مجلس النواب الليبي على هذه الاتفاقية لن تترتب عليها أي آثار قانونية تمس الدولة المصرية. ويأتي هذا الموقف الرسمي رداً على التحركات التشريعية الأخيرة في ليبيا التي تهدف إلى تثبيت حدود بحرية تثير جدلاً واسعاً في منطقة شرق المتوسط.
وتعد هذه الاتفاقية محور نزاع إقليمي ممتد منذ سنوات، حيث تتداخل فيها مطالبات السيادة على المناطق البحرية وحقوق التنقيب عن موارد الطاقة. وتسعى الدول المعنية في المنطقة إلى تأمين مصالحها في ظل التنافس المحموم على ثروات الغاز الطبيعي والجرف القاري.
وشدد عبد العاطي خلال اللقاء على ضرورة الالتزام بمبادئ القانون الدولي للبحار، وتحديداً أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1982. وأشار إلى أن تعيين المناطق الاقتصادية الخالصة يجب أن يستند إلى مبادئ العدل والإنصاف بين الدول المتشاطئة لضمان استقرار المنطقة.
وتناولت المباحثات المصرية التركية تطورات الأوضاع السياسية والأمنية في الأراضي الليبية بشكل موسع. وجددت الخارجية المصرية موقفها الثابت الداعم لوحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها، مؤكدة على ضرورة دعم مؤسسات الدولة لتحقيق الاستقرار المنشود.
عُقد هذا الاجتماع الثنائي على هامش أعمال الآلية الرباعية التي تضم كلاً من تركيا ومصر والسعودية وباكستان، بمشاركة دول أوروبية فاعلة هي بريطانيا وفرنسا وألمانيا. ويهدف هذا التجمع إلى تنسيق المواقف بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
التعليقات (0)