أعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز عن خطة أمنية واسعة النطاق تشمل حشد نحو 70 ألف عنصر من قوات الأمن في مختلف أنحاء البلاد. وتهدف هذه التعزيزات المكثفة إلى الحفاظ على النظام العام وضبط الشارع خلال الاحتجاجات المتوقعة يوم السبت. وتأتي هذه التحركات في ظل حالة من التأهب القصوى التي تعيشها الأجهزة الأمنية الفرنسية لمواجهة أي اضطرابات محتملة.
وأوضح نونيز في تصريحات صحفية أن السلطات رصدت دعوات تحريضية صادرة عن مجموعات تنتمي لليسار المتطرف تدعو إلى ممارسة العنف وأعمال النهب. وأشار الوزير إلى أن الأجهزة المختصة تتابع عن كثب ما يتم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي من تحريض مباشر على الفوضى. وشدد على أن الدولة لن تتهاون مع أي محاولات لزعزعة الاستقرار أو الاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة.
وأكدت مصادر رسمية أن التهديدات الحالية تتجاوز سقف التظاهر السلمي المكفول قانوناً، حيث رصدت الأجهزة الأمنية دعوات صريحة لاستهداف المباني الحكومية والمنشآت العامة. وأضافت المصادر أن طبيعة الخطاب المتداول تشير إلى نية مبيتة للتصعيد والمواجهة مع رجال الأمن. وبناءً على هذه المعطيات، جرى رفع درجة الاستعداد لتأمين المواقع الحيوية في العاصمة باريس والمدن الكبرى.
وتسعى الحكومة الفرنسية من خلال هذا الانتشار الأمني الكثيف إلى إرسال رسالة حزم تجاه أي خروج عن القانون أو محاولات للتخريب. وتتضمن الخطة الأمنية توزيع القوات على نقاط التماس والميادين الرئيسية التي من المتوقع أن تشهد تجمعات احتجاجية. وتراقب الدوائر السياسية والأمنية في فرنسا تطورات الموقف ميدانياً، وسط مخاوف من انزلاق الاحتجاجات إلى صدامات عنيفة تؤثر على المشهد العام.
التعليقات (0)