يصعد المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ الأمريكي مايك روجرز وحلفاؤه، بمن فيهم الرئيس السابق دونالد ترامب، من جهودهم لربط منافسه الديمقراطي عبدول السيد بجماعة الإخوان المسلمين. وتأتي هذه التحركات قبل أقل من أسبوعين على انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر، حيث وصف ترامب المرشح السيد بـ «المتشدد» دون تقديم أدلة تثبت ذلك.
يرى محللون سياسيون وخبراء استطلاعات رأي أن هذا النهج يهدف بشكل أساسي إلى إثناء الناخبين من المكونين اليهودي والأسود في منطقة ديترويت عن دعم السيد. وكان هؤلاء الناخبون قد ساندوا منافسته السابقة هالي ستيفنز في الانتخابات التمهيدية، مما يجعلهم هدفا لحملة روجرز في الأيام الأخيرة من السباق الانتخابي بولاية ميشيجان.
أوضح المستشار السياسي الجمهوري دينيس دارنوي أن هذه الاستراتيجية تمنح الناخبين سبباً للتريث وعدم التصويت لعبدول السيد. وأشار إلى أن امتناع الناخبين الديمقراطيين في أكبر منطقة سكانية بالولاية عن التصويت سيصب مباشرة في مصلحة حملة مايك روجرز الساعي لانتزاع المقعد.
يتنافس السيد وروجرز على المقعد الذي يشغله حالياً السناتور الديمقراطي المنتهية ولايته جاري بيترز، في سباق يوصف بأنه حاسم لمستقبل السيطرة على مجلس الشيوخ. ويحتاج الديمقراطيون للفوز بأربعة مقاعد إضافية لانتزاع الأغلبية من الجمهوريين الذين يسيطرون حالياً على 53 مقعداً مقابل 47 للديمقراطيين.
تمكن عبدول السيد من تحقيق تقدم طفيف في استطلاعات الرأي عبر التركيز على قضايا اقتصادية واجتماعية تهم الناخبين، مثل خفض تكاليف المعيشة وتطوير الرعاية الصحية. كما ركزت حملته على الحد من تأثير المال في السياسة، وهو ما منحه زخماً بين القواعد الشعبية في الولاية.
سعى روجرز لتقويض هذا التقدم عبر استهداف دعم السيد بين الناخبين اليهود، مشيراً إلى انتقادات المرشح الديمقراطي لعدوان الاحتلال على قطاع غزة. وادعى روجرز وجود صلات عائلية قديمة للسيد بجماعة الإخوان المسلمين، محاولاً استغلال هذا الملف في الصراع الانتخابي المحتدم.
التعليقات (0)