لم تعد الانتخابات الأمريكية مجرد معركة بين البرامج الحزبية أو صراعا حول صناديق الاقتراع، بل تحولت إلى واحدة من أكبر المزادات السياسية في العالم.
هذا الوصف ليس عبثا، إذ تشير الصحف العالمية إلى أن انتخابات التجديد النصفي 2026 قد تذكر مستقبلا باعتبارها "العام الذي هيمن فيه الأثرياء على الإنفاق السياسي في انتخابات الكونغرس وانتخابات الولايات" بنتائج مشكوك في أمرها.
وبالتزامن مع اقتراب هذه الانتخابات، تشير أرقام لجنة الانتخابات الفدرالية إلى ظاهرة، وهي أن 15 شخصا وكيانا فقط ضخوا أكثر من 1.5 مليار دولار لصياغة المشهد السياسي القادم.
وفي قلب هذه المليارات، يتصدر عمالقة التكنولوجيا وقطاعات الذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة المشهد، مما يفتح سؤالا جوهريا: هل هذه الأموال لدعم الحلفاء وحسب، أم هي محاولة لشراء "مستقبل التشريعات" وضمان بيئة تنظيمية بلا قيود؟
اللافت هذه المرة ليس الداعمين وحسب، إذ برز من بين أكبر 15 مساهما، 5 منهم في مجال التكنولوجيا، وخاصة في قطاعي الذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة، إذ أنفق المستثمرون المغامرون والشركاء التجاريون مارك أندريسن وبنيامين هورويتز أكثر من 113 مليون دولار حتى الآن.
وتبرعوا بمبلغ 50 مليون دولار للجنة العمل السياسي الداعمة للذكاء الاصطناعي "ليدينغ ذي فيوتشر" (Leading the Future) ومبلغ 46.8 مليون دولار للجنة العمل السياسي "فيرشيك" (Fairshake) للعملات المشفرة.
التعليقات (0)