تشهد شبه الجزيرة الكورية تصاعداً ملحوظاً في سباق التسلح بين الكوريتين، حيث تتبادل بيونغ يانغ وسيول اختبارات صاروخية متلاحقة. وتعمل كوريا الشمالية على تسريع وتيرة تطوير ترسانتها من الأسلحة الفتاكة، بما في ذلك الصواريخ فرط الصوتية والطائرات المسيّرة الهجومية، مستفيدة من تعزيز شراكتها العسكرية مع موسكو.
أفادت مصادر بأن الحرب الدائرة في أوكرانيا منحت كوريا الشمالية فرصة ذهبية لاختبار أسلحتها وقواتها في ظروف قتالية حقيقية. وتساهم هذه المشاركة في تحسين أداء الصواريخ الكورية الشمالية واكتساب خبرات ميدانية متقدمة في حرب المسيّرات، بينما تستفيد روسيا في المقابل من الإمدادات العسكرية والكوادر البشرية القادمة من بيونغ يانغ.
تفاقمت التوترات الميدانية على الحدود بين الجانبين عقب إصابة ثلاثة جنود من كوريا الجنوبية الشهر الماضي جراء انفجار ألغام أرضية. واتهمت سيول جارتها الشمالية بزراعة هذه الألغام في مناطق تقع جنوب الحدود، مما أدى إلى تبادل إطلاق طلقات تحذيرية وصدور تهديدات عسكرية متبادلة رفعت من حدة الاستنفار.
أجرت كوريا الشمالية في مطلع شهر أكتوبر الجاري تجربة لإطلاق صاروخ باليستي أكدت قدرته على حمل رؤوس نووية. وبينما أعلنت بيونغ يانغ أن الصاروخ قطع مسافة تزيد عن 600 ميل، قدرت مصادر في كوريا الجنوبية واليابان مداه بنحو 430 ميلاً، مشيرة إلى قدرته على المناورة بسرعات فائقة تجعل اعتراضه مهمة معقدة.
ردت كوريا الجنوبية على هذه التحركات باختبار صاروخ باليستي فرط صوتي للمرة الأولى، وذلك بحضور الرئيس لي جاي ميونغ. وتعكس هذه الخطوة القلق المتزايد في سيول من التطور التكنولوجي المتسارع الذي تحرزه جارتها الشمالية في مجال الصواريخ بعيدة المدى والقدرات الهجومية غير التقليدية.
امتد التعاون العسكري بين موسكو وبيونغ يانغ ليشمل قطاع الطائرات المسيّرة بشكل مكثف، حيث أشارت مصادر إلى استقطاب روسيا لآلاف العمال الكوريين الشماليين للعمل في مصانع إنتاج المسيّرات. كما أرسلت موسكو ضباطاً متخصصين لتدريب المشغلين في كوريا الشمالية على أحدث تقنيات التحكم والقيادة.
التعليقات (0)