تعرض المسن الفلسطيني موسى الشرفا ونجله لاعتداء وحشي من قبل مجموعات من المستوطنين أثناء تواجدهما في أرضهما ببلدة بيتا جنوب نابلس. وقد باغت المستوطنون المزارعين بضرب مبرح كاد أن يودي بحياتهما في ظل تصاعد وتيرة الهجمات الإرهابية في الضفة الغربية المحتلة.
وصف الشرفا المشهد بأنه كان مرعباً بكل تفاصيله، حيث هاجمهم عدد كبير من المستوطنين الملثمين الذين كانوا يحملون عصياً مدببة وأدوات حادة وسيوفاً. كما أشار إلى وجود مستوطن مسلح بمسدس كان يرافق المجموعة المعتدية التي مارست العنف بهدف القتل المتعمد.
أفادت مصادر بأن المزارع الفلسطيني تعرض لضربات مركزة في كافة أنحاء جسده، كان أخطرها إصابة غائرة في الرأس استدعت إجراء نحو 50 غرزة طبية. وأوضح الشرفا أن المعتدين لم يتركوه ونجله إلا بعد أن فقدوا الوعي تماماً، ظناً منهم أنهم قد فارقوا الحياة.
تحدث المسن الفلسطيني عن تفاصيل الإصابات الجسدية التي لحقت به، مشيراً إلى أن الضربات تركزت على الأضلاع والقفص الصدري مما تسبب في حدوث ثقب في الرئة. هذه الإصابات البالغة أدت إلى صعوبات حادة في التنفس والمشي والجلوس لفترات طويلة نتيجة الآلام المستمرة.
رغم مغادرته المستشفى بعد تلقي العلاج اللازم، إلا أن آثار الاعتداء لا تزال واضحة على جسد الشرفا من خلال الكدمات والجروح في الرأس والظهر والساقين. ويعاني المسن من تبعات صحية ونفسية قاسية جراء هذا الهجوم الغادر الذي استهدف وجوده في أرضه.
خلال لحظات الهجوم، كان الهم الأكبر للمواطن الفلسطيني هو محاولة حماية نجله من ضربات المستوطنين المتلاحقة. وقد حاول بجسده صد الهجمات العنيفة التي كانت تنهمر عليهما من كل الجهات، في ظل انعدام أي وسيلة للدفاع عن النفس أمام عصابات المستوطنين.
التعليقات (0)