كشفت تقارير صحفية دولية عن تهديدات إيرانية بتوسيع دائرة الرد العسكري ليشمل أهدافاً اقتصادية ومدنية حيوية في المنطقة، وذلك في حال إقدام الولايات المتحدة على شن هجمات جوية ضدها. وأوضحت المصادر أن الرسائل الإيرانية تضمنت تحذيرات واضحة بأن أي حملة جوية تقودها واشنطن أو سلطات الاحتلال ستواجه بضربات تستهدف المطارات وخطوط أنابيب النفط في دول الجوار.
تهدف هذه التحذيرات، التي نُقلت عبر قنوات دبلوماسية خاصة وخطابات علنية، إلى خلق حالة من الردع الاستباقي لمنع وقوع أي مواجهة عسكرية مباشرة. ويرى مراقبون أن طهران تسعى للتأكيد على جديتها في استخدام مخزونها الكبير من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة التي لا تزال تحتفظ بها رغم الضغوط الدولية المستمرة.
وتشير تقديرات الخبراء إلى أن إيران تمتلك ترسانة ضخمة تتراوح بين مئات وآلاف الصواريخ الباليستية المتطورة. كما يعتقد مسؤولون إقليميون وأمريكيون أن عمليات الإنتاج العسكري الإيراني استمرت داخل منشآت محصنة تحت الأرض، معتمدة على مخزون استراتيجي من المكونات الأساسية لتصنيع الصواريخ.
في المقابل، يرى محللون أن أي تصعيد عسكري جديد قد يضع البنية التحتية الإيرانية في مرمى النيران، مما يفاقم من الأزمات الاقتصادية الحادة التي تعاني منها البلاد. وتأتي هذه التهديدات في وقت تزعم فيه تقارير عسكرية أن الهجمات السابقة التي شنتها قوات الاحتلال والولايات المتحدة قد أثرت على منصات الإطلاق والقدرات الصاروخية الإيرانية.
وكانت وزارة الدفاع الأمريكية قد ادعت في وقت سابق أنها تمكنت من تحجيم جزء كبير من القاعدة الصناعية الإيرانية المخصصة لإنتاج المسيرات والصواريخ الباليستية. ووفقاً لتلك الادعاءات، فإن هذه العمليات تهدف إلى الحد من قدرة طهران على الانخراط في صراعات عسكرية طويلة الأمد أو استنزاف موارد خصومها في المنطقة.
ونقلت مصادر عن خبراء في الشؤون الإيرانية بمركز السياسة الدولية في واشنطن أن التوجه الحالي في طهران يميل نحو تبني استراتيجية ردع تقوم على فرض تكاليف باهظة وفورية على الخصوم. ويرى هؤلاء الخبراء أن القيادة الإيرانية باتت تعتقد أن الرد القوي هو السبيل الوحيد لمنع وقوع هجمات واسعة النطاق على أراضيها.
التعليقات (0)