تكشف عملية الخليل، التي أسفرت وفق المعطيات الأولية عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة أربعة آخرين، عن حدود الرهان الإسرائيلي على الردع والعقوبات الجماعية في منع الفلسطينيين من تنفيذ العمليات، رغم التهديدات المتصاعدة بالقتل والتهجير وهدم المنازل وتشديد الحصار.
ويرى الكاتب والمحلل السياسي نهاد أبو غوش أن حالة الدهشة التي أبدتها الأوساط السياسية والأمنية والإعلامية الإسرائيلية عقب العملية، تعكس إخفاقًا في فهم العوامل التي تدفع فلسطينيين إلى تنفيذ عمليات، والتركيز بدلًا من ذلك على الثغرات الأمنية التي سمحت بوصول المنفذين إلى هدفهم.
ويشير أبو غوش إلى أن العملية جاءت بعد أيام قليلة من تهديدات أطلقها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس، توعدا خلالها الفلسطينيين بدفع أثمان باهظة ردًا على أي عمل عسكري، بما يشمل التهجير وإخلاء مناطق وبلدات، إلى جانب هدم المنازل وفرض الإغلاق وتنفيذ حملات اعتقال واسعة.
رهانات إسرائيلية على الردع
ويقول أبو غوش إن أحد أسباب الدهشة الإسرائيلية يتمثل في الاعتقاد الراسخ لدى المؤسسات الأمنية بأن الفلسطينيين يدركون مسبقًا حجم العقوبات التي قد تطالهم وتطال عائلاتهم ومناطقهم، ما يفترض أن يدفعهم إلى الإحجام عن تنفيذ العمليات، سواء كانت فردية أو مرتبطة بفصائل فلسطينية.
ويضيف أن إسرائيل تتعامل مع سياسة العقوبات الجماعية بوصفها أداة للردع، لكنها تفاجأ في كل مرة بحدوث عملية جديدة، فتتجه تحقيقاتها وتحليلاتها إلى البحث عن الثغرات الأمنية التي مكّنت المنفذين من تجاوز الحواجز والتحصينات والوصول إلى أهدافهم.
التعليقات (0)