لم تسلم ضفائر الأسيرات الفلسطينيات ولا أبسط أدوات حياتهن اليومية من التنكيل داخل سجن الدامون؛ فشوكة بلاستيكية استخدمنها لتمشيط شعورهن كانت كافية لاستدعاء القمع، فيما واجهت أخريات العزل والإجبار على فك ضفائرهن وقص شعر بعضهن، في مشاهد تكشف حجم التضييق والاعتداءات التي يتعرضن لها داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي.
وبين «قمعة الشوك» و«قمعة الجدائل»، تتواصل فصول المعاناة التي عاشتها الأسيرات منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وسط اقتحامات عنيفة للغرف، وضرب وركل وإطلاق للغاز، وحرمان من الاحتياجات الأساسية، دون مراعاة للأوضاع الصحية للمريضات والحوامل.
وتعكس الشهادات التي نقلها محامي الأسرى حسن عبادي عن الأسيرات واقعًا قاسيًا داخل سجن الدامون، حيث لم تقتصر الاعتداءات على الإيذاء الجسدي، بل امتدت إلى تفاصيل الحياة اليومية، في ظل العزل والتضييق والضغوط النفسية المتواصلة.
اقتحامات عنيفة واعتداءات جماعية
ويقول عبادي إن الأسيرات تعرضن، في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، لعمليات قمع عنيفة بدأت باقتحام الجنود المدججين بالسلاح غرفهن، وإخراجهن بالقوة إلى الساحة، قبل إلقائهن أرضًا والاعتداء عليهن بالضرب والركل بالأحذية العسكرية.
ووفق الإفادات، لم تستثنِ الاعتداءات المريضات والحوامل، فيما تعرضت الأسيرات للتهديد والشتائم بألفاظ نابية، وسط حالة من الرعب دفعت بعضهن إلى القول: «كدنا نستشهد في ذلك اليوم».
التعليقات (0)