تشهد جبهات مدينة تعز اليمنية تصعيداً ميدانياً مستمراً في ظل محاولات التسلل المتكررة التي تنفذها جماعة الحوثي باتجاه مواقع القوات الحكومية. وتتركز هذه المواجهات بشكل خاص في جبهة الدفاع الجوي الواقعة شمال غربي المدينة، حيث تسعى الجماعة للسيطرة على مواقع استراتيجية وحيوية.
أفادت مصادر ميدانية بأن الهدوء في هذه المنطقة لا يدوم طويلاً، إذ تتجدد المناوشات العسكرية بين الحين والآخر وتتحول أحياناً إلى اشتباكات عنيفة. ويعكس هذا المشهد حالة التوتر العسكري الدائم على خطوط التماس المحيطة بالمدينة، مما يجعل الجبهة في حالة استنفار دائم.
تكتسب جبهة الدفاع الجوي أهمية استراتيجية فائقة نظراً لموقعها الجغرافي المشرف على مدينة تعز من الجهة الغربية، وقدرتها على التحكم في خطوط الإمداد الرئيسية. وتعد السيطرة على هذه المرتفعات مفتاحاً لتأمين أو تهديد الجبهة الغربية للمدينة بشكل كامل، وهو ما يفسر حدة الصراع عليها.
التضاريس المحيطة بتعز تشكل تحديًا أمام الطرفين لتحقيق تقدم عسكري - غيتي
رصدت مصادر إعلامية توزع القوى على الأرض، حيث تتمركز القوات الحكومية في مواقع دفاعية تقابلها تمركزات للحوثيين على التلال المطلة مثل تبة الشيكي وعريعر والشيباني. وتشكل هذه التلال نقاط انطلاق للهجمات ومحاور رئيسية لخطوط التماس التي تفصل بين الطرفين في تلك المنطقة الوعرة.
أكد قائد الكتيبة الأولى في اللواء 170 بتعز، خطاب الياسري أن الجبهة تعيش حالة من الكر والفر ومحاولات تسلل حوثية من محاور متعددة. وأوضح الياسري أن القوات الحكومية نجحت في التصدي لكافة هذه المحاولات، ومنعت المهاجمين من تحقيق أي تقدم ميداني يذكر على الأرض.
التعليقات (0)