كشفت مصادر إعلامية عن هوية الشابين الفلسطينيين اللذين استشهدا بنيران قوات الاحتلال عقب تنفيذهما عملية إطلاق نار بطولية قرب مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة. وأوضحت المصادر أن الشهيدين هما حمودة جعبة وفراس جعبة، وكلاهما يبلغ من العمر 27 عاماً وينتميان إلى العائلة نفسها في مدينة الخليل.
أفادت المعلومات المتوفرة بأن الشهيدين حمودة وفراس جعبة هما ربّا أسرتين، حيث إن كل واحد منهما متزوج وأب لطفلين. وتأتي هذه التفاصيل لتسلط الضوء على الخلفية الاجتماعية للشابين اللذين ارتقيا خلال مواجهة ميدانية مع قوات الاحتلال التي تواصل تضييق الخناق على الفلسطينيين.
زعمت تقارير أمنية تابعة للاحتلال وجود ارتباط تنظيمي للشهيدين بحركة المقاومة الإسلامية حماس، دون أن تقدم تلك المصادر أي أدلة ملموسة أو قرائن توضح طبيعة هذا الانتماء. وتندرج هذه الادعاءات ضمن المحاولات المتكررة للاحتلال لربط العمليات الفردية أو المنظمة بجهات محددة لتبرير إجراءاته القمعية اللاحقة.
وقعت المواجهة الميدانية حينما اشتبك الشهيدان مع ضباط من جيش الاحتلال يتبعون لما يسمى بكتيبة أري التابعة لقيادة الجبهة الداخلية. وتعد هذه الكتيبة تشكيلاً عسكرياً مستحدثاً بدأ مؤخراً في تنفيذ مهام ميدانية وعمليات تنكيل بحق المواطنين في منطقة الخليل وقراها المحيطة.
ادعت قوات الاحتلال أنها عثرت على كميات كبيرة من الذخيرة الحية داخل المركبة التي كان يستقلها الشهيدان للوصول إلى موقع العملية. واستخدم قادة جيش الاحتلال هذه المزاعم للترويج لرواية مفادها أن الشابين كانا يخططان لتنفيذ هجوم أوسع نطاقاً في المنطقة، وهو ما لم تؤكده أي مصادر مستقلة.
عقب استشهاد الشابين، سارعت قيادة جيش الاحتلال إلى اتخاذ إجراءات عقابية جماعية بحق أهالي مدينة الخليل. وأصدر رئيس أركان جيش الاحتلال توجيهات رسمية بالاستعداد لدفع تعزيزات عسكرية إضافية إلى مختلف أنحاء الضفة الغربية المحتلة لمواجهة تصاعد عمليات المقاومة.
التعليقات (0)