شهد حي التضامن من ولاية أريانة، شمالي تونس، مساء الخميس، مواجهات بين قوات الأمن وعدد من الشبان، على خلفية وفاة شاب إثر مداهمة أمنية لمنزله، في حادثة أثارت حالة من الاحتقان في المنطقة.
وأفاد شهود عيان تحدثوا إلى الجزيرة نت بأن الأحداث اندلعت عقب دفن الشاب، حين توجه محتجون إلى أحد المراكز الأمنية وحاولوا إحراقه، قبل أن تتطور الأوضاع إلى مواجهات مع قوات الأمن.
وتعود الحادثة إلى مداهمة وحدات أمنية منزل الشاب للاشتباه في حيازته مواد مخدرة، ووفق روايات متداولة في الحي، ابتلع الشاب تلك المواد قبل إيقافه رفقة شقيقه، ثم شعر بآلام بعد اقتياده إلى مقر أمني، قبل نقله إلى المستشفى المحلي بحي التضامن، حيث توفي الأربعاء 21 أكتوبر/تشرين الأول.
وفي رواية مقابلة، قال مصدر أمني في تصريح إذاعي إن الشاب ابتلع المواد المخدرة التي كانت بحوزته أثناء المداهمة، في محاولة للحيلولة دون حجزها.
وأضاف المصدر أن حالته الصحية تدهورت لاحقا داخل مقر الفرقة الأمنية، أثناء استكمال الأبحاث وبحضور محاميته، مما استوجب نقله على وجه السرعة إلى المستشفى، حيث توفي، وأشار المصدر إلى فتح تحقيقات لتحديد ملابسات الحادثة وأسباب الوفاة.
في المقابل، اتهم والد الشاب، في مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، أعوان الأمن بالاعتداء على ابنه بالعنف خلال المداهمة، وقال إنه كان حاضرا أثناء التدخل، معلنا عزمه ملاحقة المسؤولين عن الوفاة قضائيا.
التعليقات (0)