تسعى وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) إلى إنشاء برنامج تجسس سري يعتمد على عملاء يتخفون في هيئة رجال أعمال وموظفين في القطاع الخاص، في خطوة تعكس اتساع المواجهة الاقتصادية والاستخباراتية مع الصين، وسعي إدارة الرئيس دونالد ترمب إلى استخدام أدوات جديدة لانتزاع التفوق التكنولوجي والاقتصادي من المنافسين.
وبحسب تحقيق حصري نشرته صحيفة واشنطن بوست، فإن البرنامج المقترح يستهدف تعزيز قدرات البنتاغون على جمع المعلومات الاقتصادية الحساسة، من خلال ضباط يعملون تحت غطاء غير رسمي وبدون أي صلة معلنة بالحكومة الأمريكية.
ويُفترض أن يشكّل هذا النشاط الذراع السرية لحملة أوسع تستهدف مواجهة الصين ومنافسين آخرين عبر أدوات اقتصادية واستخباراتية.
ولا يزال المشروع في مرحلة التخطيط، ولم يبدأ العمل به بعد، كما لم يتضح ما إن كان سيُنشأ كوحدة مستقلة للتجسس العميق، أو سيُستخدم لتوسيع قدرات الاستخبارات البشرية القائمة داخل وزارة الحرب.
ووفق الصحيفة، فإن هذه المبادرة يشرف عليها توم راكوسان المسؤول السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه)، الذي أمضى فيها 39 عاما ووصل إلى منصب نائب مدير العمليات عام 2017، ثم تقاعد في 2021. وعمل راكوسان لاحقا في شركة "سيربيروس كابيتال مانجمنت" للاستثمار الخاص، التي شارك في تأسيسها ستيف فاينبرغ نائب وزير الحرب الحالي، قبل أن ينتقل معه إلى البنتاغون عام 2025.
وتضم هذه المبادرة خبراء من مختلف فروع القوات المسلحة ومكتب وكيل وزارة الدفاع لشؤون الاستخبارات والأمن، إلى جانب مسؤولين سابقين في "سي آي إيه". ومع ذلك، نفت وزارة الحرب -ردا على أسئلة "واشنطن بوست"- أن تكون المبادرة قائمة، ووصفت المعلومات المتعلقة بها بأنها غير صحيحة. ولم تعلق الوكالة الاستخباراتية على الأمر، فيما لم يستجب راكوسان لطلب الصحيفة التعليق.
التعليقات (0)