منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، أُضيفت أسماء جديدة إلى سجل شهداء مخيم البرج الشمالي للاجئين الفلسطينيين جنوبي لبنان. وخلف كل اسم عائلة وذكريات وأحلام لم تكتمل، فيما تحاول الأمهات والأشقاء الاحتفاظ بتفاصيل أبنائهم في مواجهة الغياب، وإبقاء سيرهم حاضرة في الذاكرة الجماعية للمخيم.
ويُعرف مخيم البرج الشمالي باسم «مخيم الشهداء»، وهي تسمية ارتبطت بتاريخه وما قدّمه أبناؤه على امتداد عقود اللجوء. ومع امتداد الحرب إلى جنوب لبنان، واجهت عائلاته خسارات جديدة اختلفت ظروفها، لكنها التقت عند الأثر العميق الذي تركه غياب الأبناء في البيوت وحياة أفرادها.
ولا يقتصر توثيق الضحايا على جمع الأسماء وتسجيل تواريخ الرحيل، بل يشكّل محاولة لحفظ الذاكرة الفردية والجماعية، واستعادة حكايات أصحابها وما تركوه من حضور في حياة عائلاتهم، بعيدًا عن اختزالهم في أرقام أو قوائم مجردة.
تأسس مخيم البرج الشمالي عام 1948 لإيواء اللاجئين الفلسطينيين الذين هُجّروا من قراهم خلال النكبة، وأصبح مع مرور السنوات جزءًا من جغرافيا اللجوء الفلسطيني في منطقة صور، حيث تداخلت صعوبات الحياة اليومية مع محاولات الحفاظ على الهوية والذاكرة والارتباط بفلسطين.
وعلى امتداد العقود، قدّم المخيم أعدادًا من الشهداء، وأصبحت أسماؤهم جزءًا من ذاكرة تتناقلها العائلات والأجيال. ومع الحرب الأخيرة وما رافقها من اعتداءات طالت مناطق جنوب لبنان، أُضيفت أسماء جديدة إلى هذا السجل، ووجدت عائلات نفسها أمام خسارات غيّرت تفاصيل حياتها ومستقبلها.
وفي هذا السياق، وثّقت «بوابة اللاجئين الفلسطينيين» في تقرير 25 اسمًا من أبناء المخيم الذين فقدوا حياتهم منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، مع مراعاة اختلاف ظروف استشهادهم وتصنيفاتهم، وحفظ ما أمكن من حكاياتهم وشهادات عائلاتهم.
التعليقات (0)