أعلنت وزارة الدفاع في كوريا الجنوبية، اليوم الجمعة، عن تقديم مقترح جديد لجارتها الشمالية يهدف إلى عقد محادثات عسكرية رفيعة المستوى. وتأتي هذه الخطوة في مسعى للتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن الموقع الدقيق لخط الترسيم العسكري الذي يفصل بين البلدين الجارين.
أكدت مصادر رسمية في سيول أن الهدف الأساسي من هذه الدعوة هو الحد من مخاطر وقوع أي اشتباكات مسلحة عرضية قد تنجم عن التداخل في المناطق الحدودية. وتسعى وزارة الدفاع الكورية الجنوبية من خلال هذه المبادرة إلى تعزيز قنوات التواصل المباشر لمنع أي تصعيد عسكري غير محسوب.
كشف كيم هونج-تشول، نائب وزير سياسة الدفاع الوطني في سيول، عن تفاصيل هذا الاقتراح خلال تصريحات صحفية رسمية. وأوضح المسؤول الكوري الجنوبي أن الحاجة إلى هذه المحادثات باتت ملحة في ظل التطورات الميدانية الأخيرة التي شهدتها المنطقة المنزوعة السلاح بين الجانبين.
تأتي هذه التحركات الدبلوماسية في أعقاب حادثة انفجار لغم أرضي وقعت الشهر الماضي داخل المنطقة المنزوعة السلاح، مما أسفر عن إصابات في صفوف الجنود الكوريين الجنوبيين. وقد أثار هذا الحادث مخاوف جدية لدى القيادة العسكرية في سيول بشأن سلامة الإجراءات الحدودية المتبعة حالياً.
أشارت تقارير ميدانية إلى أن القوات الكورية الشمالية كثفت نشاطها في السنوات القليلة الماضية بالقرب من خط الترسيم العسكري. وشملت هذه الأنشطة بناء طرق جديدة وإقامة أسوار أمنية، بالإضافة إلى زرع كميات كبيرة من الألغام الأرضية في مناطق استراتيجية وحساسة.
ذكرت مصادر مطلعة أن وزارة الدفاع الكورية الجنوبية كانت قد تقدمت بمقترح مماثل في شهر نوفمبر من العام الماضي لحل الخلافات الحدودية. ومع ذلك، لم تتلقَ سيول أي رد رسمي من بيونجيانج بخصوص تلك الدعوة، مما أبقى ملف ترسيم الحدود عالقاً دون تقدم يذكر.
التعليقات (0)