تشهد توجهات الناخبين العرب الأمريكيين تحولا لافتا قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في 3 نوفمبر/تشرين الثاني القادم، مع تصاعد الغضب من ارتفاع الأسعار وسياسات الرئيس دونالد ترمب في الشرق الأوسط، وتنامي الشعور بأن الحزب الجمهوري لا يرحب بهم، مما يعزز ميلهم نحو مرشحي الحزب الديمقراطي.
وقالت واشنطن بوست -استنادا إلى استطلاع أجرته بالتعاون مع كلية شار ما بين 20 أغسطس/آب و7 سبتمبر/أيلول 2026- إن 58% من الناخبين العرب الأمريكيين المسجلين يؤيدون الديمقراطيين في انتخابات الكونغرس المقبلة، مقابل 34% يدعمون الجمهوريين.
ويمثل ذلك تحولا مهما مقارنة بانتخابات الرئاسة عام 2024، حين قال 41% إنهم صوتوا للمرشحة الديمقراطية كامالا هاريس، مقابل 39% اختاروا ترمب، في نتائج تتوافق مع تقديرات سابقة أظهرت انقساما متقاربا داخل هذه الفئة.
ويأتي التحول وسط تراجع الرضا عن أداء ترمب الاقتصادي وسياساته في الشرق الأوسط، فضلا عن اعتقاد شريحة واسعة من العرب الأمريكيين أن الرئيس ترمب وحزبه يتخذان مواقف غير ودية تجاههم.
ويبلغ عدد الأمريكيين من أصول عربية نحو 3.5 ملايين، أي قرابة 1% من سكان الولايات المتحدة، ويعيش ربعهم في منطقة الغرب الأوسط، حيث قد تؤثر أصواتهم في سباقات انتخابية متقاربة.
وتتصدر تكاليف المعيشة دوافع الاستياء، إذ يعرب سبعة من كل عشرة ناخبين عرب أمريكيين عن عدم رضاهم عن إدارة ترمب للاقتصاد، في ظل ارتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية، المرتبط جزئيا بالرسوم الجمركية والحرب على إيران.
التعليقات (0)