يكشف هذا التحقيق عن استخدام إسرائيل مسدسات الصاعق الكهربائي (تيزر)، من إنتاج شركة أكسون الأميركية، في تعذيب معتقلين فلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، بالمخالفة للوائح الرقابة على الصادرات الأميركية.
في زنزانته المظلمة، يحدّق عيسى في قدميه المبتورتين. تعود به الذاكرة إلى القصف الإسرائيلي الذي دمر منزله في بيت حانون أواخر عام 2023، وخلّف قتلى وجرحى بين أفراد أسرته، وانتهى باعتقاله.
بعد دقائق، يقتحم الجنود زنزانته ويسحبونه إلى قسم يصفه السجناء بـ"قسم الجحيم".
يدفعونه إلى أحد أركان "الزنزانة"، ثم يطلق أحدهم رصاصتين مطاطيتين على جسده. يسقط أرضاً، يقيدونه، ويواصلون ضربه وركله، فيما يراقب أحد الجنود المشهد ضاحكاً. يُخرج أحدهم مسدس الصاعق؛ يقترب منه، يوجهه إلى جسده، ويضغط الزناد، فيتشنج عيسى، ترتجف أطرافه قبل أن يسقط أرضاً ويتلوّى من الألم.
وبينما أُفرج عنه من سجن عوفر الإسرائيلي في تشرين الأول/أكتوبر 2025، ظلت آثار الصعق على جسد عيسى.
صورة لآثار الصعق على رقبة عيسى، عُرضت على المجلس الدولي لإعادة تأهيل ضحايا التعذيب.
التعليقات (0)