كان أوليغ بلوخين يقضي الأيام الأخيرة من عام 1975 في منزله، يتعافى من إصابة في ساقه، حين تلقى اتصالا هاتفيا من صحفي في صحيفة "سوفيتسكي سبورت" السوفييتية أبلغه بفوزه بالكرة الذهبية. ظن مهاجم دينامو كييف، البالغ من العمر 23 عاما، أن المتصل يمزح معه بمناسبة اقتراب العام الجديد، قبل أن تتوالى اتصالات زملائه والصحفيين لتهنئته، ويتأكد من تفوقه على "القيصر" الألماني فرانتس بكنباور وعرّاب الكرة الشاملة الهولندي يوهان كرويف في سباق أرفع جائزة فردية في كرة القدم الأوروبية.
وبعد 11 عاما، كرر زميله إيغور بيلانوف الإنجاز، حين اختارته مجلة "فرانس فوتبول" الفرنسية أفضل لاعب في أوروبا عام 1986، متقدما على الإنجليزي غاري لينيكر والإسباني إيميليو بوتراغينيو. وفي الاتحاد السوفييتي، منح الصحفيون جائزة أفضل لاعب محلي لزميله ألكسندر زافاروف، صانع ألعاب دينامو كييف الذي شارك بيلانوف في تحقيق الألقاب نفسها خلال ذلك الموسم.
كان فاليري لوبانوفسكي مدرب دينامو كييف في عامي التتويج، وقد أعاد بناء الفريق خلال الفترة الفاصلة بينهما، مستعينا بالتحليل الإحصائي والإعداد البدني المكثف والضغط الجماعي. وأسهمت أساليبه التدريبية في تطوير قدرات بلوخين وبيلانوف وتوظيف مهاراتهما داخل فريق حصد الألقاب المحلية والأوروبية، قبل أن يتكرر تأثيره مع جيل ثالث قاده المهاجم أندريه شيفشينكو.
في 14 مايو/أيار 1975، دخل دينامو كييف ملعب "سانت ياكوب" بمدينة بازل السويسرية لمواجهة فيرينتسفاروش المجري في نهائي كأس الكؤوس الأوروبية، بعدما تجاوز آينتراخت فرانكفورت الألماني وآيندهوفن الهولندي خلال مشواره في البطولة.
كان لوبانوفسكي قد أمضى نحو عام ونصف في تدريب الفريق، وعمل خلال تلك الفترة على زيادة لياقة لاعبيه وتنظيم الضغط والتحركات الهجومية، مع الاستفادة من سرعة بلوخين وقدرته على تجاوز المدافعين والانطلاق نحو المساحات الخالية.
ومنذ الدقائق الأولى للنهائي، اعتمد دينامو كييف على تحركات لاعبي الوسط فولوديمير مونتيان وفيكتور كولوتوف لإمداد مهاجميه بالكرات، بينما تحرك بلوخين وأونيشينكو باستمرار خلف دفاع الفريق المجري.
التعليقات (0)