أعلنت حملة «فزعة» الفلسطينية التطوعية أن جيش الاحتلال أقدم صباح اليوم الخميس على احتجاز 11 متضامناً دولياً في محافظة الخليل. وجاءت عملية الاحتجاز أثناء قيام المتضامنين بمساعدة المزارعين الفلسطينيين في جني ثمار الزيتون بقرية البويب الواقعة جنوبي الضفة الغربية المحتلة.
وأفادت الحملة في بيان رسمي بأن المحتجزين ينتمون إلى جنسيات غربية متعددة، من بينها الإيطالية والألمانية والأمريكية والبريطانية والأسترالية. وأكدت المصادر أن قوات الاحتلال لم تقدم أي تبريرات قانونية أو توضيحات حول أسباب توقيف هؤلاء المتضامنين ومنعهم من استكمال نشاطهم التطوعي.
من جانبها، أكدت وزارة الخارجية الإيطالية أن أربعاً من مواطناتها هن ضمن قائمة المحتجزين لدى سلطات الاحتلال. وأشارت مصادر دبلوماسية إلى إجراء اتصالات مع الجانب الإسرائيلي للوقوف على ظروف الاحتجاز، خاصة وأن المتضامنات كن يشاركن في دعم التجمعات الفلسطينية المهددة باعتداءات المستوطنين المتكررة.
وتأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد وتيرة اعتداءات جيش الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية والقدس المحتلة منذ بدء حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة في أكتوبر 2023. حيث تضاعفت محاولات عرقلة وصول المزارعين إلى أراضيهم، لا سيما في المناطق المصنفة «ج» التي تتعرض لضغوط استيطانية مكثفة.
وتشمل الانتهاكات الممنهجة التي يمارسها الاحتلال عمليات القتل والاعتقال وهدم المنشآت، بالإضافة إلى حرق المحاصيل وتجريف الأراضي الزراعية. وتهدف هذه السياسات إلى تضييق الخناق على الفلسطينيين وتهجير التجمعات السكانية لصالح التوسع الاستيطاني غير القانوني في عمق الأراضي المحتلة.
وحذر مسؤولون فلسطينيون من أن استهداف المتضامنين الدوليين يهدف إلى عزل القرى الفلسطينية وتغييب الشهود على جرائم المستوطنين. ويرى مراقبون أن هذه الممارسات تمهد الطريق لضم الضفة الغربية رسمياً، مما يقوض أي فرص مستقبلية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة وفق القرارات الدولية.
التعليقات (0)