أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن المناطق الواقعة في شرق أوكرانيا، والتي تطالب بها موسكو، تُعد أراضي روسية من الناحية التاريخية. وجاءت تصريحات بوتين خلال حديثه اليوم الخميس، لتلقي بظلالها على المساعي الدبلوماسية الرامية لحل الصراع القائم في المنطقة، حيث اعتبر أن الجذور التاريخية لهذه الأراضي تعزز الموقف الروسي الحالي.
وشدد الرئيس الروسي على ضرورة أن تركز أي جولات تفاوضية ثلاثية مستقبلية، تضم موسكو وواشنطن وكييف، على ملف الضمانات الأمنية المتبادلة. وأوضح بوتين أن الوصول إلى تسوية يتطلب توفير ضمانات أمنية حقيقية لكل من روسيا وأوكرانيا على حد سواء، لضمان استقرار طويل الأمد ينهي حالة التوتر العسكري والسياسي.
وفي سياق متصل، أشار بوتين إلى أن النقاشات لا ينبغي أن تقتصر على الأزمة الأوكرانية فحسب، بل يجب أن تمتد لتشمل قضايا الأمن الأوروبي بشكل أوسع. ويرى الجانب الروسي أن الترتيبات الأمنية في القارة الأوروبية تحتاج إلى مراجعة شاملة تضمن مصالح كافة الأطراف الفاعلة وتمنع التهديدات المستقبلية التي قد تنجم عن توسع التحالفات العسكرية.
أفادت مصادر بأن هذه التصريحات تأتي في وقت حساس تشهد فيه المنطقة تحركات دولية مكثفة لمحاولة خفض التصعيد الميداني. وتراقب العواصم الغربية باهتمام الموقف الروسي المتصلب بشأن الهوية التاريخية للأراضي الشرقية، مما قد يعقد مهمة الوسطاء في التوصل إلى صيغة توافقية ترضي تطلعات الأطراف المتنازعة في المدى القريب.
التعليقات (0)