حذر وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني، عامر البساط، من تفاقم الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعصف بالبلاد، متوقعاً أن يصل معدل الانكماش الاقتصادي إلى نحو 10% في حال استمرار الظروف الراهنة. وأوضح البساط أن هذا التراجع الحاد يأتي نتيجة مباشرة لتقلص المساعدات الخارجية وتصاعد تداعيات الحرب والعدوان المستمر على مرافق الدولة.
وأكد الوزير في تصريحات أدلى بها لوسائل إعلامية أن عام 2026 قد يشهد أضخم انكماش اقتصادي في تاريخ لبنان الحديث، مما سيؤدي إلى صدمة تضخمية قاسية تؤثر بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمستهلكين. وأشار إلى أن ممارسات جيش الاحتلال وعدوانه المتواصل يمثلان العائق الأكبر أمام استقرار الاقتصاد الوطني ونموه.
وفيما يخص أزمة الغلاء، ربط البساط ارتفاع الأسعار الجنوني بزيادة الاعتماد على الواردات من الخارج، بالتزامن مع الظروف القاسية التي فرضتها الحرب. وشدد على أن الخروج من هذا النفق المظلم يتطلب البدء فوراً في تنفيذ إصلاحات جذرية وشاملة في القطاع المالي ومختلف القطاعات الحيوية الأخرى.
واعتبر الوزير أن التعاون مع صندوق النقد الدولي يمثل البوابة الأساسية والمدخل الضروري لتأمين الدعم الخارجي اللازم لإنعاش الاقتصاد اللبناني. وأوضح أن هذه الخطوة تأتي في وقت حساس تتراجع فيه المنح والمساعدات الدولية نتيجة التغيرات الجيوسياسية المتسارعة التي يشهدها العالم في الآونة الأخيرة.
وعلى صعيد قطاع الطاقة، أعرب البساط عن تفاؤله بإمكانية تحقيق تقدم ملموس في بعض الجوانب على المدى القريب، خاصة فيما يتعلق بمشاريع الطاقة الشمسية. ومع ذلك، أقر بأن الجوانب الأخرى من ملف الطاقة معقدة وتحتاج إلى مدى زمني أطول لتنفيذ الحلول المستدامة التي تنهي أزمة الكهرباء.
وأشار الوزير إلى أن الزيارات المتكررة التي تقوم بها وفود المؤسسات المالية الدولية إلى بيروت ستلعب دوراً محورياً في إعادة صياغة هيكلية الاقتصاد اللبناني. وأكد أن هناك فرصاً واعدة وكبيرة لتحقيق تكامل اقتصادي عربي وإقليمي يساهم في تعزيز صمود الدولة أمام التحديات الراهنة.
التعليقات (0)