تتجه الولايات المتحدة إلى انتخابات التجديد النصفي في ظل مناخ سياسي مشحون، تتداخل فيه المخاوف بشأن نزاهة التصويت مع تراجع الثقة في الإدارة الأمريكية، وتصاعد القلق من استخدام مؤسسات الدولة للتأثير في العملية الانتخابية.
وبينما يؤكد الرئيس دونالد ترمب أن تحركات إدارته تستهدف حماية الانتخابات من التزوير، تستعد منظمات حقوقية ومئات المحامين لمواجهة أي تدخل محتمل، في اختبار جديد لقدرة النظام السياسي الأمريكي على صون قواعده الديمقراطية.
وفي تحليل نشرته صحيفة واشنطن بوست، تشير أمبر فيليبس إلى أن معظم الأمريكيين يعتقدون أن انتخابات التجديد النصفي ستكون نزيهة، وهو ما يتفق مع تقديرات خبراء قانون الانتخابات، الذين يرون أن محاولات ترمب إحداث تغييرات واسعة في نظام التصويت اصطدمت بعقبات قضائية وتشريعية حالت دون تنفيذ عدد كبير منها.
لكنّ بقاء القواعد الانتخابية الأساسية لا يعني أن المخاوف قد تبددت، فالمعركة تدور أيضا حول مدى قدرة الرئيس على التأثير في الإجراءات التي تسبق التصويت وترافقه، بدءا من قوائم الناخبين وآليات الاقتراع، وصولا إلى مراقبة مراكز التصويت وفرز الأصوات، وهي ملفات باتت في صلب المواجهة بين الإدارة الأمريكية وخصومها.
تحتل أجهزة التصويت الإلكتروني والتصويت عبر البريد موقعا متقدما في هذه المواجهة، فمنذ خسارته انتخابات عام 2020، شكك ترمب في هذه الوسائل، وربطها بادعاءات التلاعب التي رافقت رفضه الاعتراف بهزيمته آنذاك.
وخلال ولايته الثانية، اتخذ خطوات لإعادة النظر في آليات الإشراف على أجهزة التصويت، وفكك مجلسا اتحاديا كان يؤدي ضمن مهامه دورا في الإشراف على المعدات الانتخابية الإلكترونية.
التعليقات (0)