وتتوزع التحديات بين اختبار التزام واشنطن بحماية أمن حليفتها السعودية أمام ضربات أنصار الله الحوثيين المتصاعدة، وإدارة المواجهة المفتوحة مع إيران، بالإضافة إلى التداعيات السياسية لقرارها المفاجئ رفع العقوبات عن الديزل الروسي.
وناقش برنامج "من واشنطن" -الذي بث مساء الخميس على شاشة الجزيرة، مع عدد من الخبراء- انعكاسات هذه الملفات المعقدة على حسابات الناخب الأمريكي، والمناورات السياسية المعروضة على طاولة البيت الأبيض لإعادة رسم حدود دور واشنطن في الشرق الأوسط.
وتنطلق الحلقة من بحث دور واشنطن بالمنطقة في ظل التوتر العسكري في اليمن واستمرار هجمات الحوثيين على أمن المملكة العربية السعودية. وأجمع الضيوف على أن الإدارة الأمريكية تتبع نهج "تقاسم الأعباء" وتتراجع عن تقديم الدعم العسكري المباشر لحلفائها التقليديين في المنطقة، مما أوجد فراغا أمنيا دفع دولا إقليمية لبناء تحالفات ومبادرات ثنائية خاصة لحماية أمنها في إشارة إلى حلف مكة الذي يجمع السعودية بتركيا وباكستان، والدعم الثنائي الذي تعرضه القاهرة على الرياض.
وذكرت دانيا عرايسي نائبة مدير معهد "نيو لاينز" للدراسات الإستراتيجية أن الدعم الأمريكي الحالي للرياض بات يقتصر على الدعم الاستخباراتي فقط عبر القيادة الوسطى دون تقديم تدخل عسكري مباشر.
واعتبرت الأكاديمية الأمريكية اللبنانية أن النزاع بين السعودية والحوثيين منفصل سياقيا عن الصراع الإيراني الأمريكي، مستشهدة بوجود مباحثات سابقة بين الرياض وطهران قبل التصعيد، مقابل تهديدات الحوثيين المستقلة للبنية التحتية السعودية.
أما فيما يتعلق بحجم استقلالية الحوثيين عن إيران ومستقبل العلاقة بينهما، فقد ركزت عرايسي على أن تصعيد الجماعة له دوافع ذاتية تختلف عن ملف المباحثات الإيرانية الأمريكية.
التعليقات (0)