سياسي وبرلماني أردني، شغل عدة وزارات منها الداخلية، والزراعة.
يسأل أحدهم: "هل فلان يعمل معكم؟" فيرد الآخر: "بل إنه يعمل لنا!"
وهنا الفرق كبير؛ فالأولى تعني أن نعمل معا ونكون شركاء ومصالحنا واحدة، بينما الثانية تعني أن يعمل طرفٌ لصالح الطرف الآخر فيكون تابعا له.
وهذا يشبه المعادلة الرياضية بين التابع والمتغير؛ فالتابع كينونة لا تملك من أمرها شيئا، مرتبطة بكينونة أخرى متغيرة، وتسير وفقا لحركتها. فإن قرر المتغير تبديل اتجاهه، فليس على التابع إلا الإذعان والامتثال.
هكذا هي أمريكا، لا تقبل شركاء، وتحديدا في عهد الرئيس دونالد ترمب؛ حتى إن الحلفاء التقليديين لا يراهم الرئيس إلا أتباعا ينفذون السياسة الأمريكية.
لقد كانت الأحزاب الشمولية قديما تقول: "نفذ ثم ناقش"، أما الرئيس الأمريكي فيقول: "سِر ورائي ونفذ فقط". فعلى الآخر أن يبتلع لسانه، وغير مسموح له حتى بالسؤال أو إبداء أنين التألم من قرارات وسلوكيات غير مفهومة ولا مدروسة.
التعليقات (0)