تتجه أنظار مستوردي النفط إلى أفريقيا بحثاً عن بدائل لإمدادات الشرق الأوسط، في ظل استمرار الحرب واضطرابات أسواق الطاقة، لكن محدودية الطاقة الإنتاجية الفائضة وتقادم الحقول وضعف قدرات التكرير تقلص قدرة القارة على تخفيف أزمة الوقود العالمية.
ووفقاً لتحليل نشرته مجلة ناشيونال إنترست الأمريكية، فإن دولاً مثل نيجيريا وأنغولا وليبيا والجزائر تمتلك ميزة جغرافية تتيح تصدير النفط عبر مسارات لا تعتمد على مضيق هرمز، غير أن هذه الميزة لا تعني قدرتها على زيادة الإنتاج سريعاً لتعويض أي نقص في الإمدادات العالمية.
وأوضح التحليل، الذي أعده الباحث ياغيز سولو، أن إنتاج النفط في نيجيريا وأنغولا والجزائر يعاني تراجعاً طويل الأمد، نتيجة تقادم الحقول وضعف الاستثمارات في الاستكشاف وتطوير طاقات إنتاجية جديدة، بينما تختلف ظروف ليبيا نسبياً عن هذه الدول.
وفي نيجيريا، تواجه حقول رئيسية، بينها بونغا وأغبامي، انخفاضاً طبيعياً في الإنتاج، إلى جانب استمرار سرقة النفط وتخريب خطوط الأنابيب، مما يعرقل العمليات ويضعف جاذبية الاستثمار.
أما أنغولا، فقد بلغ 15 حقلاً من أكبر 20 حقلاً نفطياً فيها مستوى نضج لا يقل عن 70%، بحسب البيانات التي استند إليها التقرير، وهو ما يحد من قدرة الشركات الدولية على وقف التراجع.
وفي الجزائر، يحتاج حقل حاسي مسعود، أكبر الحقول النفطية في البلاد، إلى استثمارات إضافية للحفاظ على الإنتاج، في وقت تشكل فيه القيود التنظيمية والبيروقراطية وهيمنة الدولة تحديات أمام جذب رؤوس الأموال الأجنبية.
التعليقات (0)