شهدت ساحة تجريش في العاصمة الإيرانية طهران ظهوراً لافتاً لرجل يتنكر في هيئة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، حيث يتجول داخل زنزانة حديدية نصبت في قلب الساحة. وقد استقطب هذا المشهد أنظار المارة وفضولهم، حيث يأتي هذا العرض في إطار حملة دعائية تنظمها السلطات الإيرانية للتعبير عن مواقفها المناهضة للسياسات الأمريكية في المنطقة.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية عقب سلسلة من الاعتداءات التي نفذها جيش الاحتلال بدعم أمريكي، والتي طالت مواقع مختلفة. وقد كثفت السلطات في طهران من حملاتها الإعلامية التي تهدف إلى انتقاد الدور الأمريكي، مستخدمة وسائل تعبيرية متنوعة تشمل الجداريات الضخمة والمجسمات الفنية في الميادين العامة.
وقد قامت بلدية طهران بنصب هذا المجسم الذي يصور زنزانة صغيرة تحتوي على سرير ومرحاض، بداخلها شخص يرتدي بزة رسمية وربطة عنق حمراء مع قناع مطاطي يجسد ملامح ترمب. ويهدف هذا العمل الفني والسياسي إلى إيصال رسائل مباشرة تتعلق بالعدالة والمحاسبة الدولية تجاه المسؤولين الأمريكيين.
وإلى جانب الزنزانة، وضعت شاشة عرض كبيرة تبث رسائل تندد بما تصفه إيران بجرائم الحرب التي ارتكبتها الولايات المتحدة خلال النزاعات المسلحة. وتركز هذه الرسائل على الدعم العسكري والسياسي الذي تقدمه واشنطن لقوات الاحتلال في عملياتها العسكرية، مما يساهم في تفاقم الأزمات الإنسانية في المنطقة.
وقد تجمع عدد كبير من المواطنين في الساحة لالتقاط الصور التذكارية أمام المجسم، حيث سادت أجواء من التفاعل المباشر مع الشخصية المتنكرة. وتنوعت ردود أفعال الحاضرين بين السخرية والمزاح، بينما وجه البعض رسائل سياسية حادة تعكس حالة الغضب الشعبي تجاه السياسات الخارجية للولايات المتحدة.
وأفادت مصادر محلية مقربة من السلطات الإيرانية بأن هذا المجسم من المقرر أن يظل قائماً في مكانه على مدار الساعة لاستقبال الزوار. وتعتبر هذه الفعالية جزءاً من استراتيجية أوسع تتبعها البلدية لتعزيز الوعي السياسي وتوثيق المواقف الرسمية تجاه القضايا الدولية الراهنة من خلال الفنون البصرية.
التعليقات (0)