أعلن المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة، ماغنوس برونر، ترحيبه بالاتفاق الذي توصلت إليه إيطاليا وإسبانيا لإنهاء عمليات التفتيش المؤقتة على الحدود المشتركة. وأكد برونر أن هذا القرار يمثل خطوة إيجابية للحفاظ على تماسك الاتحاد الأوروبي. واعتبر في تدوينة له عبر منصة إكس أن منطقة شنغن تعد واحدة من أعظم الإنجازات التي حققها الاتحاد في تاريخه.
جاء هذا الإعلان عقب محادثة هاتفية جرت بين وزير الداخلية الإيطالي ماتيو بيانتيدوزي ونظيره الإسباني فيرناندو غراند مارلاسكا. وأوضحت مصادر رسمية في روما أن الطرفين اتفقا على عدم تمديد الإجراءات الاستثنائية التي فُرضت سابقاً. ويهدف هذا التنسيق الجديد إلى إعادة الأمور إلى طبيعتها في حركة التنقل بين البلدين الأوروبيين.
تعود جذور الأزمة إلى أواخر شهر يوليو الماضي، حين شهد جيب سبتة تدفقاً كبيراً لعشرات الآلاف من المهاجرين. وأدى هذا الوضع إلى تصاعد التوترات السياسية داخل الاتحاد الأوروبي، حيث واجهت الحكومة الإسبانية انتقادات حادة. واعتبرت قوى سياسية محافظه أن إدارة الأزمة لم تكن بالمستوى المطلوب لمواجهة ضغوط الهجرة.
رداً على تلك التطورات، بادرت السلطات الإيطالية بفرض عمليات تفتيش دقيقة في الموانئ والمطارات التابعة لها. ولم تتأخر إسبانيا في اتخاذ إجراءات مماثلة رداً على الخطوة الإيطالية، مما أدى إلى تعقيد حركة السفر. ومع انتهاء المدة المقررة لهذه الإجراءات، قرر البلدان تغليب لغة الحوار والتنسيق الأمني المشترك.
أكدت وزارة الداخلية الإيطالية أن قرار عدم تمديد التفتيش جاء بعد تقييم شامل للوضع الأمني الراهن. وأشارت الوزارة إلى أن البلدين اتفقا على تعزيز آليات تبادل المعلومات الاستخباراتية لضمان الأمن القومي. ويهدف هذا التعاون إلى سد الثغرات التي قد تستغلها جماعات غير قانونية داخل حدود منطقة شنغن.
شهدت العلاقة بين الحكومة اليمينية في إيطاليا بقيادة جورجا ميلوني والإدارة اليسارية في إسبانيا برئاسة بيدرو سانشيز تباينات واضحة. ولطالما اختلف الطرفان حول الرؤية السياسية والعملية للتعامل مع ملف الهجرة غير النظامية. ومع ذلك، يبدو أن الضرورات الأمنية والاقتصادية دفعت الجانبين نحو هذا التوافق الحدودي الأخير.
التعليقات (0)