أكد رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، خلال جلسة مجلس الوزراء المنعقدة يوم الخميس، على ضرورة الالتزام الصارم بالثوابت الوطنية اللبنانية وحصر السلاح بيد مؤسسات الدولة الشرعية. وأوضح سلام أن هذا المبدأ يمثل ركيزة أساسية تستند إلى الدستور اللبناني والقوانين النافذة، بالإضافة إلى مرجعية اتفاق الطائف وقرارات الشرعية الدولية.
وشدد سلام في تصريحاته على أن قرار الحرب والسلم هو حق حصري للدولة اللبنانية ومؤسساتها الدستورية، ولا يجوز لأي طرف آخر مشاركتها في هذا القرار السيادي. وأشار إلى أن إعلان وقف العمليات العدائية الذي تم التوصل إليه في نوفمبر 2024، يعزز هذا التوجه ويضع الجميع أمام مسؤولياتهم الوطنية والقانونية.
وحذر رئيس الحكومة من مخاطر تخزين السلاح أو نقله خارج إطار الجهات المخولة قانوناً، معتبراً أن أي تحرك من هذا القبيل يمثل خروجاً عن الإجماع الوطني. وطالب بضرورة استكمال تنفيذ الخطط الأمنية التي وضعها الجيش اللبناني لضمان حصر السلاح في كافة المناطق اللبنانية دون استثناء.
وحدد سلام الجهات التي تملك الحق الحصري في حمل السلاح، وهي الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، بالإضافة إلى المديرية العامة للأمن العام وأمن الدولة والجمارك والشرطة البلدية. وأكد أن هذا التحديد ورد بوضوح في مقدمة إعلان وقف العمليات العدائية الذي حظي بموافقة الحكومات المتعاقبة.
وفي رسالة مباشرة، دعا رئيس الوزراء حزب الله إلى الالتزام بما سبق وأن أعلن موافقته عليه بخصوص حصرية السلاح بيد الدولة، مؤكداً أن الحكومة لا تطلب أكثر مما تم الاتفاق عليه مسبقاً. وأوضح أن الالتزام بهذه التفاهمات هو السبيل الوحيد لحماية الاستقرار الداخلي وتجنب الصراعات غير المحسوبة.
واستعرض سلام التبعات القاسية التي تحملها الشعب اللبناني نتيجة قرارات سابقة أدت إلى زج البلاد في مواجهات وحروب من خارج الأطر المؤسسية والدستورية. وأكد أن تلك التجارب أثبتت ضرورة العودة إلى كنف الدولة لتجنب المزيد من الأكلاف البشرية والمادية التي ترهق كاهل المواطنين.
التعليقات (0)