f 𝕏 W
تفرد قيادة السلطة في تعيينات المجلس الوطني تغييب للمسار الديمقراطي

الرسالة

سياسة منذ ساعة 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

تفرد قيادة السلطة في تعيينات المجلس الوطني تغييب للمسار الديمقراطي

في زمن يفترض فيه أن تكون المؤسسات الوطنية الفلسطينية حصنا للشرعية الشعبية وميدانا للشراكة الحقيقية يطل علينا مشهد جديد من مشاهد التفرد والانفراد تعيينات المجلس الوطني الفلسطيني الأخيرة التي شملت ثلا

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تثير تعيينات المجلس الوطني الفلسطيني الأخيرة، التي شملت أعضاء من اتحاد الطلبة، انتقادات واسعة باعتبارها تعبيراً عن التفرد السياسي وغياب المسار الديمقراطي. يرى المنتقدون أن هذه التعيينات الأحادية، التي تتم بعيداً عن الانتخابات والتوافق الوطني، تحول المجلس من مؤسسة تمثيلية جامعة إلى أداة لإعادة إنتاج السلطة وتوزيع الحصص التنظيمية، مما يضعف شرعية المؤسسات الوطنية في نظر الشعب الفلسطيني والمجتمع الدولي.
أبرز النقاط

في زمن يفترض فيه أن تكون المؤسسات الوطنية الفلسطينية حصنا للشرعية الشعبية وميدانا للشراكة الحقيقية يطل علينا مشهد جديد من مشاهد التفرد والانفراد تعيينات المجلس الوطني الفلسطيني الأخيرة التي شملت ثلاثة وعشرين عضوا من المجلس التنفيذي لاتحاد الطلبة ليست مجرد إجراء إداري عابر بل هي تعبير صارخ عن إرادة سياسية تصر على إعادة تشكيل المؤسسة التمثيلية الأوسع للشعب الفلسطيني بقرار أحادي بعيدا عن أي مسار انتخابي أو توافق وطني جامع.

ان المجلس الوطني ليس نقابة حزبية ولا لجنة تنظيمية داخل فتح ولا غرفة لتوزيع المناصب وفق حسابات الولاء هو من حيث المبدأ والتاريخ المؤسسة التمثيلية الجامعة التي يفترض أن تعكس إرادة الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج وفي المخيمات والمنافي وفي مختلف أطيافه السياسية والاجتماعية حين يحول هذا المجلس إلى إطار لتوزيع الحصص التنظيمية بقرارات فوقية يفقد جوهره ويتحول إلى أداة لإعادة إنتاج السلطة ذاتها هذا التحول ليس خطأ إجرائيا فحسب بل هو انحراف عن الفكرة الديمقراطية ذاتها التي طالما رفعتها الحركة الوطنية شعارا.

إن غياب المسار الانتخابي هنا ليس نقصا تقنيا يمكن تبريره بظروف طارئة هو خيار سياسي واع الانتخاب يعني محاسبة والتوافق يعني مشاركة والاثنان معا يعنيان تقييد القدرة على التفرد أما التعيين الأحادي فيعني إطلاق اليد وضمان الولاءات وإقصاء الأصوات التي قد تزعج الإجماع المفروض وعندما يأتي جزء معتبر من هذه التعيينات من اتحاد الطلبة المؤسسة التي يفترض أن تكون صوتا للجيل الشاب ورافعة للتجديد فإن الرسالة تصبح أوضح حتى الفضاءات التي يراد لها أن تكون حرة ومتجددة تعاد قولبتها ضمن منطق السيطرة.

وهنا يحق لنا أن نسأل بل يجب أن نسأل ما هي معايير اختيار هؤلاء الأعضاء هل هي الكفاءة التمثيلية أم القدرة على التعبير عن هموم الشارع الفلسطيني أم هي ببساطة درجة القرب من مركز القرار وهل تتوافق هذه التعيينات مع التعهدات التي نسبت إلى وفد فتح في لقاءات القاهرة الأخيرة تلك اللقاءات التي تحدثت عن ضرورة الشراكة وإعادة بناء المؤسسات على أسس وطنية جامعة إذا كانت تلك التعهدات صادقة فكيف يفسر هذا الإسراع في إعادة تشكيل المجلس بصورة منفردة وإذا كانت غير صادقة فأي مصداقية تبقى لأي حوار وطني مقبل.

الخطر هنا أعمق من مجرد قائمة أسماء جديدة استمرار قيادة فتح والسلطة في إعادة تشكيل المجلس الوطني بهذه الصورة يكرس الاحتكار ويضعف شرعية المؤسسات الوطنية في أعين شعبها أولا ثم في أعين العالم الشرعية لا تبنى بالقرارات الفوقية ولا تحفظ بتوسيع دائرة المستفيدين من النظام القائم الشرعية تبنى حين يشعر المواطن أن المؤسسة تمثله حقا وأن صوته يصل إليها عبر قنوات حرة ونزيهة أما حين تتحول المؤسسة إلى امتداد للسلطة التنفيذية أو للحزب المهيمن فإنها تفقد قدرتها على أن تكون مرجعية وطنية وتصبح جزءا من المشكلة بدلا من أن تكون جزءا من الحل.

هذا المسار الأحادي لا يضعف المجلس الوطني وحده هو يضعف مجمل البنية السياسية الفلسطينية فهو يرسل رسالة إلى الفصائل الأخرى بأن الشراكة مجرد شعار يرفع عند الحاجة ويطوى عند الاستطاعة ويرسل رسالة إلى الأجيال الشابة بأن الطريق إلى التمثيل لا يمر عبر النضال الديمقراطي داخل المؤسسات بل عبر الولاء للمركز ويرسل رسالة إلى العالم بأن الحديث الفلسطيني عن الديمقراطية والشراكة يبقى محكوما بموازين القوة الداخلية أكثر مما هو محكوم بالمبادئ المعلنة.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الرسالة
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)