أعلن الهلال الأحمر المصري استمرار تقديم خدماته الإنسانية والطبية العاجلة للجرحى والمرضى الفلسطينيين القادمين من قطاع غزة عبر معبر رفح البري. وأوضح الهلال الأحمر في بيان له أن فرقه الإغاثية تواصل العمل على مدار الساعة لضمان وصول الدعم اللازم للمصابين الذين يعانون من تبعات العدوان المستمر. وتأتي هذه الجهود في إطار المساعي المصرية الرامية للتخفيف من وطأة المعاناة الإنسانية التي يعيشها سكان القطاع.
واستقبلت الفرق الإغاثية الدفعة الثانية والتسعين من الجرحى والمرضى الفلسطينيين الذين وصلوا لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية. كما رافقت الأطقم الطبية المتعافين خلال رحلة عودتهم بعد استكمال برامجهم العلاجية بنجاح. ويتم هذا العمل بالتنسيق المباشر مع وزارتي الصحة والسكان والتضامن الاجتماعي لضمان تقديم رعاية متكاملة وشاملة لجميع الحالات الواصلة.
وتنتشر فرق الهلال الأحمر المصري داخل مراكز الخدمات الإنسانية في صالتي الوصول والمغادرة بالمعبر لمرافقة الفلسطينيين في كافة مراحل عبورهم. وتهدف هذه المرافقة إلى تقديم الدعم اللوجستي والنفسي الفوري منذ لحظة وصولهم وحتى مغادرتهم المعبر باتجاه وجهاتهم العلاجية. وتعمل هذه الفرق على تذليل كافة العقبات التي قد تواجه المرضى ومرافقيهم خلال عملية التنقل.
وتنوعت الخدمات المقدمة لتشمل برامج الدعم النفسي المتخصصة، مع تركيز خاص على شريحة الأطفال الذين يعانون من صدمات نفسية جراء القصف والدمار. كما فعلت الجمعية خدمات إعادة الروابط العائلية لمساعدة الأسر المشتتة على التواصل والاطمئنان على ذويهم. وبالإضافة إلى ذلك، يتم توزيع الوجبات الغذائية والمشروبات والملابس ومستلزمات العناية الشخصية الأساسية على كافة القادمين.
وأكدت مصادر رسمية في الهلال الأحمر أن الجمعية رفعت درجات الاستعداد القصوى منذ بداية الأزمة لضمان استجابة سريعة للاحتياجات المتزايدة. ويستمر تواجد المتطوعين والمسعفين على الجانب المصري من المعبر لتقديم الإغاثة العاجلة ومساندة الفلسطينيين في مواجهة الظروف القاسية. وتعكس هذه التحركات التزاماً ثابتاً بدعم صمود الشعب الفلسطيني في ظل الحصار المطبق.
وفي سياق متصل، تشهد الأوضاع الصحية داخل قطاع غزة تدهوراً خطيراً وغير مسبوق نتيجة ممارسات قوات الاحتلال. وتواجه المستشفيات المتبقية في القطاع تحديات هائلة بسبب الحصار الخانق الذي يفرضه جيش الاحتلال، ومنعه المتعمد لدخول الإمدادات الطبية الضرورية. كما أدى نقص الوقود الحاد إلى توقف العديد من المولدات الكهربائية، مما يهدد حياة آلاف المرضى في الأقسام الحيوية.
التعليقات (0)