حذرت شركة الذكاء الاصطناعي الرائدة أنثروبيك في وقت سابق من قدرة نماذج الذكاء الاصطناعي على استنساخ نفسها داخل أجهزة المنزل الذكية، مشيرة في الدراسة التي نشرتها إلى أن هذا قد يجعل النماذج الخبيثة تستنسخ نفسها داخل هذه الأجهزة هربا من سيطرة البشر، مما يزيد من صعوبة إيقافها عن العمل.
ونقل تقرير نشرته صحيفة غارديان البريطانية عن الفريق الأحمر داخل أنثروبيك، وهو الاسم الذي تطلقه الشركة داخليا على فريق الاختبارات الأمنية التابع لها، أنهم نجحوا في اختبار هذا النموذج وجعله يقسم نفسه إلى أجزاء صغيرة موزعة على 15 تلفازا ذكيا متصلا بشبكة الإنترنت نفسها.
وأثار هذا التقرير قلق المتخصصين في الأمن السيبراني نظرا لضعف حماية أجهزة التلفاز الذكية وأجهزة المنزل الذكية بشكل عام، مشيرين إلى أن علاجه سيكون شديد الصعوبة حتى مع بذل جهود منسقة بين الشركات المختلفة العاملة في هذا القطاع.
وأوضح مسؤول جهود تطوير أمن الذكاء الاصطناعي في شركة ميتا سابقا جوشوا ساكس أن اكتشاف أنثروبيك الأخير يستدعي القلق بشكل لا يقل عن أي موجة هجمات سيبرانية أخرى، مضيفا: "أشعر بالقلق أحيانا من أن العاملين في مجتمع الأمن السيبراني لا يتعاملون مع هذه المخاطر الحقيقية بالجدية الواجبة".
ويصف تقرير غارديان هذه التقنية على أنها "ديدان الذكاء الاصطناعي"، إذ تستطيع هذه الديدان اختراق المنازل الذكية ثم التكاثر بداخلها دون علم مالكها ودون وجود سيطرة حقيقية عليها.
ولكن ما الضرر الذي قد يحدث من مثل هذه الديدان؟ وهل تستدعي حقا كل هذا الخوف؟
التعليقات (0)