تواجه المفاوضات الإيرانية الأمريكية حالة من الجمود في ظل انعدام الثقة وتعارض الأولويات، وسط تداخل الحسابات السياسية والإقليمية مع رهانات الانتخابات الأمريكية والإسرائيلية، مما يجعل فرص التوصل إلى اتفاق مرهونة بقدرة الوسطاء على تقريب المواقف وتجاوز العقبات الأساسية أمام استئناف الحوار.
وحسب تقرير أعدته أزهار أحمد للجزيرة، فإن التحركات الدبلوماسية التي تقودها باكستان وقطر تتواصل في ظل غياب اختراق واضح لمواقف الطرفين، وسط تصاعد التصريحات والتهديدات المتبادلة، وضغوط ترتبط بالحسابات الانتخابية في الولايات المتحدة وإسرائيل.
فبعد أكثر من 60 يوما على انتهاء المهلة المحددة بين واشنطن وطهران، لا تزال الأزمة تراوح مكانها، فلا حرب شاملة ولا سلام مستقر ولا اتفاق ينهي الخلافات، بينما يسعى الوسطاء إلى تقريب وجهات النظر وتضييق هوة الخلافات قبل أن تفرض الاستحقاقات الانتخابية مزيدا من الضغوط على مسار المفاوضات.
وتتمسك إيران ببنودها السبعة، وفي مقدمتها رفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية، وإلغاء العقوبات المفروضة على صادرات النفط، ووقف الأعمال القتالية على جميع الجبهات في المنطقة، وسحب القوات الأمريكية، وإنهاء التهديدات، ورفع تجميد الأصول الإيرانية.
وفي هذا السياق، وعد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بفتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات خلال 7 أيام إذا استجابت واشنطن لشروط بلاده.
وتكشف تصريحات المسؤولين الإيرانيين أن هذه البنود لم تعد مجرد مقترحات تفاوضية، بل تحولت إلى شروط مسبقة تربط طهران بتحقيقها فتح المضيق واستئناف الحوار واستعادة الثقة مع الجانب الأمريكي.
التعليقات (0)