تسعى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى منع مواجهة عسكرية بين إثيوبيا وإريتريا دون التوسط في الصراع الداخلي شمال إثيوبيا، في نهج يحذر خبراء من أنه قد لا يصمد طويلا، بحسب تقرير مجلة "ذي أفريكا ريبورت" (The Africa Report).
فقد بحث وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو مع رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، في اتصال هاتفي يوم 14 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، تصاعد التوتر مع إريتريا، وفق بيان أصدرته الخارجية الأمريكية، وشدد روبيو على أن جميع دول القرن الأفريقي يجب أن تحترم سيادة جيرانها ووحدة أراضيهم، وأن تتجنب التوغل عبر الحدود.
ولم يُشر البيان إلى أي وساطة أمريكية مع جبهة تحرير شعب تيغراي، التي فرضت عليها واشنطن قيودا على التأشيرات في يونيو/حزيران الماضي، خلافا لإدارة الرئيس السابق جو بايدن التي أدت دورا دبلوماسيا رئيسيا في إنهاء حرب تيغراي (2020-2022)، بحسب المجلة.
وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد حذفت، في 18 سبتمبر/أيلول الماضي، قوات الدفاع الإريترية والحزب الحاكم في إريتريا وأفرادا وشركات إريترية من قائمة العقوبات، إثر انتهاء حالة الطوارئ التي أعلنتها واشنطن عام 2021 بشأن الأزمة الإنسانية وحقوق الإنسان في إثيوبيا، بعدما قرر ترمب عدم تجديدها. وقالت الخارجية الأمريكية لوكالة الصحافة الفرنسية إن القرار يخدم المصالح الأمريكية في المنطقة.
وقال روبيو للصحفيين السبت الماضي إن رفع العقوبات يهدف إلى تسهيل الدبلوماسية، لأنه من الصعب أداء دور الوسيط وصانع السلام ما لم تتحدث إلى الطرفين.
ووصف روبيو جبهة تحرير شعب تيغراي و6 جماعات مسلحة تحالفت معها في تحالف القوى الشعبية الإثيوبية من أجل البقاء، المشكل حديثا، بأنها انفصالية ومسؤولة عن "هجمات إرهابية"، وقال إن حشود القوات على جانبي الحدود تثير دائما القلق من أن يتحول ذلك إلى صراع أوسع.
التعليقات (0)