أعلنت وزارة الداخلية الإيطالية في بيان رسمي صدر اليوم الخميس عن توصل كل من روما ومدريد إلى اتفاق يقضي برفع القيود المفروضة على حركة التنقل بين البلدين. ويأتي هذا القرار لينهي نزاعاً دبلوماسياً وحدودياً استمر لمدة ثلاثة أشهر، مما يعيد الأمور إلى طبيعتها في إطار التفاهمات الأوروبية المشتركة.
كانت الأزمة قد بدأت في الحادي والثلاثين من شهر يوليو الماضي، حينما قررت الحكومة الإيطالية تعليق العمل بترتيبات الحدود المفتوحة مع الجانب الإسباني بشكل مفاجئ. وبررت السلطات في روما تلك الخطوة حينها بضرورة حماية أراضيها من تدفقات الهجرة غير النظامية التي شهدتها المنطقة في تلك الفترة.
أوضحت المصادر الرسمية أن الدافع الأساسي وراء الإجراءات الإيطالية السابقة كان الرغبة في ضمان عدم انتقال المهاجرين الذين وصلوا إلى جيب سبتة إلى الداخل الإيطالي. وقد تسبب هذا الإجراء في حالة من التوتر السياسي بين العاصمتين، نظراً لما يمثله من خروج عن الأعراف المتبعة داخل الاتحاد الأوروبي.
من جانبها، لم تقف الحكومة الإسبانية مكتوفة الأيدي تجاه القرار الإيطالي، حيث سارعت مدريد إلى اتخاذ إجراءات مقابلة ومعاملة روما بالمثل. ووصفت السلطات الإسبانية التحركات الإيطالية بأنها غير عادلة وتفتقر إلى الأسس القانونية التي تنظم العمل داخل التكتل الأوروبي الموحد.
اعتبرت وزارة الخارجية الإسبانية في تصريحات سابقة أن القيود التي فرضتها إيطاليا تتعارض بشكل صارخ مع المصالح العليا للاتحاد الأوروبي. وأكدت مدريد أن تلك الإجراءات مثلت نوعاً من التمييز ضد المواطنين الإسبان، مما استدعى رداً ديبلوماسياً وقانونياً لحماية حقوق سكانها في التنقل الحر.
شهدت الساعات الأخيرة انفراجة في الأزمة بعد إجراء محادثات هاتفية رفيعة المستوى بين وزيري الداخلية في كلا البلدين. واتفق الطرفان خلال الاتصال على ضرورة تجاوز الخلافات الحالية والعودة إلى الالتزام الكامل ببنود اتفاقية شينجن التي تنظم حرية الحركة بين الدول الأعضاء.
التعليقات (0)