أكد المختص الاقتصادي أحمد أبو قمر، أن أزمة الأسواق في قطاع غزة تكشف عن اختلالات اقتصادية عميقة تتجاوز نقص البضائع لتصل إلى التحكم في نوعية السلع المتاحة وكمياتها، بما يحد من قدرة الأسواق على تلبية الاحتياجات الأساسية للسكان.
وأشار أبو قمر في بيان له، يوم الخميس، إلى أن إغلاق معبر كرم أبو سالم لستة أيام وإعادة فتحه جزئياً لم ينجحا في إنعاش الأسواق، حيث استمر النقص الحاد في السلع الأكثر إلحاحاً كالخضروات والفواكه والطحين وصولاً إلى إغلاق بعض المخابز، بالتزامن مع دخول شحنات من الفحم وسلع أخرى أقل أولوية.
وعدّ أن هذا مما يوضح أن فتح المعبر وحده لا يكفي ما لم تتوافر السلع الضرورية.
وأوضح المختص الاقتصادي بالأرقام أن القطاع يحتاج إلى أكثر من 800 شاحنة يومياً، بينما لا يتجاوز متوسط ما يدخل الأسواق نحو 200 شاحنة، مقارنة بـ 600 شاحنة ينص عليها البروتوكول الإغاثي، أي أن الواردات المتاحة تقل بنحو 75% عن الاحتياجات المقدرة.
ولفت إلى أن النقص لا يقتصر على الغذاء بل يشمل الوقود والزيوت المعدنية، مما يؤدي إلى ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج وتعطيل المنشآت.
وتتفاقم هذه الأزمة مع تجاوز البطالة 80% وارتفاع الفقر لأكثر من 90% واعتماد نحو 95% من الأسر على المساعدات، إلى جانب قرار برنامج الأغذية العالمي قطع المساعدات عن 500 ألف شخص، الأمر الذي ينذر بمخاطر انعدام الأمن الغذائي وتجدد الجوع الحاد، ويجعل ضمان تدفق الغذاء والوقود ومستلزمات الإنتاج ضرورة ملحة لإنقاذ الأسواق وحماية السكان.
التعليقات (0)