أعلنت السلطات الصحية في نيجيريا عن تسجيل إصابة جديدة بفيروس إيبولا، لتصبح أحدث دولة أفريقية ينال منها هذا الوباء المتفشي. ويأتي هذا الإعلان في ظل أزمة صحية بدأت في شرق جمهورية الكونغو منذ منتصف شهر مايو الماضي، مما أثار مخاوف دولية واسعة.
تسبب هذا التفشي الناجم عن سلالة بونديبوجيو النادرة في كارثة إنسانية، حيث حصد أرواح ما لا يقل عن 4600 شخص حتى الآن. وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن عدد المصابين في الكونغو وحدها تجاوز حاجز 9500 مصاب، وسط غياب لقاحات أو أدوية معتمدة لهذه السلالة.
وصفت منظمة الصحة العالمية هذه الموجة بأنها الأسرع انتشاراً في تاريخ فيروس إيبولا على الإطلاق. وقد امتدت رقعة الإصابات لتشمل مناطق جغرافية واسعة في القارة السمراء، شملت الأجزاء الوسطى والغربية والشرقية منها في وقت قياسي.
أفادت مصادر مطلعة بأن أحد الأسباب الرئيسية وراء هذا الانتشار السريع يعود إلى ضعف منظومات المراقبة الصحية في بعض المناطق. وأوضحت المصادر أن معظم الحالات الأولى لم يتم اكتشافها إلا بعد فترة طويلة من ظهور الأعراض أو بعد انتقال المصابين عبر الحدود الدولية.
في نيجيريا، أكدت وزارة الصحة إصابة امرأة بالفيروس في العاصمة أبوجا بعد قدومها من أوغندا قبل نحو أسبوعين. وقد بدأت الأعراض تظهر على المريضة في السابع من أكتوبر الجاري، قبل أن يتم تشخيص حالتها رسمياً في أحد المستشفيات الخاصة.
صرح وزير الصحة النيجيري محمد باتي بأن السلطات المختصة بدأت على الفور عملية تتبع دقيقة لـ 44 شخصاً خالطوا المريضة. وأكد باتي أن الفرق الطبية تبذل قصارى جهدها لاحتواء الحالة ومنع تحولها إلى بؤرة تفشٍ جديدة داخل العاصمة المكتظة بالسكان.
التعليقات (0)