حذّر مدير عام غرفة تجارة وصناعة محافظة غزة، د. ماهر الطباع، من تفاقم الأزمة المعيشية والاقتصادية في قطاع غزة، في ظل الارتفاع الجنوني لأسعار السلع الأساسية، والنقص المتزايد في المواد الغذائية، واستمرار القيود الإسرائيلية على إدخال البضائع، مؤكداً أن الأوضاع الحالية تفاقم معاناة السكان، في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع معدلات الفقر والبطالة.
وقال الطباع في حديث خاص لشبكة رايـــة الإعلامية، إن الإغلاقات المتكررة التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، منذ بدء الحرب، تؤثر بصورة مباشرة في توافر السلع داخل الأسواق، موضحاً أن دخول البضائع يقتصر على أصناف محدودة من الاحتياجات الأساسية، وبكميات لا تلبي احتياجات السكان، الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع الأسعار كلما انقطع تدفق الإمدادات ولو ليوم واحد.
وأوضح أن الارتفاعات السعرية تختلف بين السلع التي تدخل بصورة منتظمة وتتوافر في الأسواق، وتلك التي لا تدخل عبر القنوات الرسمية أو تصل بكميات محدودة، مشيراً إلى أن أسعار عدد من المواد الغذائية الأساسية ارتفعت بنسب تتجاوز 500%.
وضرب الطباع مثالاً بالطماطم، التي كان سعر الكيلوغرام منها قبل الحرب نحو ثلاثة شواكل، بينما ارتفع إلى ما بين 15 و16 شيكلاً عند توافرها في الأسواق، فيما ارتفع سعر عبوة اللبن الصغيرة من شيكل واحد إلى ستة شواكل، وفق إفادته.
وأشار إلى أن الارتفاعات الكبيرة في الأسعار تتزامن مع تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، لافتاً إلى أن معدلات انعدام الأمن الغذائي بين الأسر في قطاع غزة تبلغ، بحسب التقارير التي أشار إليها، نحو 77%، فيما تتجاوز معدلات الفقر 90% والبطالة 80%.
وأكد أن تراجع مصادر الدخل وارتفاع الأسعار أدّيا إلى انهيار القدرة الشرائية لدى المواطنين، الذين باتت أعداد كبيرة منهم تعتمد على المساعدات التي تقدمها المؤسسات الدولية والمحلية لتأمين احتياجاتها الأساسية.
التعليقات (0)