f 𝕏 W
نتنياهو وترامب: أيهما الصورة، وأيهما الأصل؟

وكالة سوا

سياسة منذ 45 دق 1 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

نتنياهو وترامب: أيهما الصورة، وأيهما الأصل؟

مقال عبد المجيد سويلم ليس في هذا التساؤل أي شكل من أشكال المقارنة التي قد تبدو للوهلة الأولى هي المقصودة بهذا التساؤل، ولا المقصود هو أيهما الأصل وأيهما الفرع

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تتناول المقالة العلاقة المعقدة بين بنيامين نتنياهو ودونالد ترامب، متجاوزة المقارنات التقليدية للقوة أو الخبرة. وتطرح فرضية أن نتنياهو ليس مجرد ظاهرة إسرائيلية، بل هو من دشّن مرحلة "الكونية الإسرائيلية"، وهو تعبير عن تحول أوسع في "منظومة التوحش الغربي" التي أنتجت ترامب وظواهر مشابهة في دول أخرى. وتشير إلى أن هذه الظاهرة ترتبط بأنوية صلبة "للأنجلو سكسونية الجديدة" وإرث استعماري وقوى اقتصادية ذات مصالح عميقة، مما ينتج واقعاً موحداً ومتجانساً.
أبرز النقاط

ليس في هذا التساؤل أي شكل من أشكال المقارنة التي قد تبدو للوهلة الأولى هي المقصودة بهذا التساؤل، ولا المقصود هو أيهما الأصل وأيهما الفرع، وطبعاً لا يمكن أن يكون المقصود هو القوة والقدرة التي يمتلكها كل واحد منهما، وليس المقصود حتى سؤال التابع والمتبوع بالرغم من التباس هذه المسألة أحياناً، وكذلك وأخيراً ليس المقصود أيهما أكثر حنكة، وأعمق تجربة أو اقتداراً، لأنه في ميزان كهذا الأمر لا يحتاج إلى أي نباهة.

في بعض الأحيان لا نحتاج إلى هذا المنطق لمعرفة الجوهري في المقصود من مثل هذا التساؤل، بل نحتاج إلى منطق آخر، منطق يبدأ بفرضية أخرى، وتبدأ بالإجابة عن التساؤل بتساؤل مغاير، وهو: هل هناك أصل أو صورة؟ أم أنهما معاً هما الصورة وهما الأصل، وهما معاً الأصل والفرع معاً، وهما معاً القوي والأقوى، وهما التابع والمتبوع.

أُدرك جيداً أن هذه المسألة تُثير جدلاً، وهي قد أثارت بالماضي، وستظل تُثير هذا الجدل باعتبار أنها مسألة إشكالية على درجة عالية ومُركبة في الحقل النظري الفكري، وفي الحقل السياسي والثقافي أيضاً.

وما أود أن أزعمه هنا هو أن نتنياهو ليس ظاهرة إسرائيلية، أو مجرد ظاهرة إسرائيلية، نتنياهو هو الذي دشّن مرحلة الكونية الإسرائيلية، أو لنبسط الأمر بالقول إن نتنياهو هو الذي تزعّم هذه الكونية بعد أن نضجت الظروف التاريخية، وقد ساهم بصورة فعّالة ونشطة بإنضاجها وقاد هذا التحوُل، وهو ليس سوى التعبير الأبرز عن التحول الأكبر في منظومة التوحش الغربي، وهي نفس المنظومة التي أنتجت الرئيس ترامب في أميركا، والتي أنتجت هوامش مماثلة في بلدان أخرى، وهي نفس المنظومة التي أنتجت حواضر فكرية في حقول الإعلام والسياسة والثقافة والفن، وتحوصلت في منظومات من التوحش والتشكيل العصابي في إدارة الدولة والمجتمع، وفي إفساد المؤسساتية التي تقف في وجه هذه المنظومة.

نحن نتحدث هنا عن منظومة متجانسة من أنوية صلبة للأنجلو سكسونية الجديدة، وعن بقايا من الإرث الاستعماري الدفين، وعن قوى اقتصادية واجتماعية لها مرتكزات ومصالح عميقة وخصوصاً في الرأسمال المالي وتكنولوجيا التصنيع العسكري في مجالات عالية التخصص للتدمير والإبادة والبطش، بالاستناد إلى قواعد اجتماعية وشعبية قطيعية السمات ورثّة الثقافة السياسية.

وبهذا المعنى فنحن هنا أمام نسخة طبق الأصل عن واقع مُوحّد وواحد وعن عملية تاريخية واحدة، مُتجانسة، وغالباً مُنسّقة ومُنسجمة.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من وكالة سوا
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)