أستاذ مساعد في العلاقات الدولية بجامعة قطر.
تضع زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الدوحة، بالتزامن مع توقيع مذكرة بدر للتعاون الدفاعي بين قطر وتركيا وباكستان وإندونيسيا، تطوير القدرات الدفاعية القطرية في واجهة النقاش.
لكن قراءة هذه الخطوات بوصفها استجابة ظرفية للتوترات الراهنة وحدها تقلل من دلالتها؛ فهي تأتي ضمن مسار أوسع بدأ قبل سنوات، ويتجه تدريجيا من اقتناء المنظومات العسكرية إلى بناء الخبرة والشراكات والقدرة الصناعية التي تساندها.
تعكس مباحثات ماكرون استمرار أهمية الشراكة الدفاعية القطرية الفرنسية. وأعلن الرئيس الفرنسي التوصل إلى اتفاقات لتحديث طائرات رافال القطرية القائمة، إلى جانب اتفاقات تتصل بالمركبات المدرعة، بما يعزز التعاون في مجالات تتطلب صيانة وتحديثا مستمرين للقدرات العسكرية.
وتأتي هذه الخطوات امتدادا لعلاقة دفاعية راسخة، لا باعتبارها بديلا عن بقية الشراكات التي تستند إليها قطر.
ولفهم هذا المسار، لا بد من التوقف عند برزان القابضة. أُنشئت الشركة عام 2016، وأُطلقت رسميا عام 2018 بوصفها شركة مملوكة لوزارة الدفاع، لتكون أداة وطنية لتطوير القدرات العسكرية والأمنية عبر الاستثمار والشراكات مع شركات دولية، ودعم البحث والتطوير، وبناء رأس المال البشري والتقني، والمساهمة في عمليات الشراء الإستراتيجي.
التعليقات (0)