سجلت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً في التداولات العالمية اليوم الخميس، متأثرة بتصاعد التوترات الأمنية في المنطقة. وجاء هذا الصعود عقب صدور توجيهات أمريكية رسمية تقضي بمغادرة عدد من الدبلوماسيين وعائلاتهم لبعثات واشنطن في المملكة العربية السعودية. وقد أدت هذه التطورات إلى زيادة المخاوف بشأن استقرار إمدادات الطاقة العالمية في ظل الهجمات التي تستهدف المنشآت الحيوية.
وعلى صعيد التداولات الصباحية، قفزت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.2 بالمئة، ما يعادل زيادة قدرها 1.29 دولار ليصل سعر البرميل إلى 110.11 دولار. وفي السياق ذاته، شهد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي ارتفاعاً بنسبة واحد بالمئة، حيث زاد سعره بمقدار 97 سنتاً ليستقر عند 98.12 دولار للبرميل. وتعكس هذه الأرقام حالة القلق التي تسود الأسواق المالية تجاه التطورات الجيوسياسية المتسارعة.
ويأتي هذا الارتفاع بعد حالة من الاستقرار النسبي شهدتها الأسواق في ختام تعاملات يوم أمس الأربعاء، حيث لم يطرأ تغيير يذكر على أسعار خام برنت. في المقابل، كان خام غرب تكساس الوسيط قد سجل تراجعاً طفيفاً بنحو 67 سنتاً قبل أن يعاود الصعود اليوم. ويربط المحللون الاقتصاديون بين هذه التقلبات وبين الأوامر الصادرة عن الخارجية الأمريكية التي تعكس تقييماً أمنياً جديداً للمنطقة.
وأفادت مصادر مطلعة بأن وزارة الخارجية الأمريكية لا تكتفي بسحب عائلات الدبلوماسيين من السعودية فحسب، بل تعتزم توسيع الإجراء ليشمل بعثات أخرى في المنطقة. وأشارت المصادر إلى أن هذه الخطوة تأتي كإجراء احترازي في ظل استمرار الهجمات التي يشنها الحوثيون. وتراقب الأسواق العالمية هذه التحركات بدقة، نظراً لتأثيرها المباشر على توقعات العرض والطلب في سوق الطاقة.
وتسود حالة من الترقب بين المستثمرين حول مدى استمرارية هذا الارتفاع في ظل الضغوط السياسية الراهنة. ويرى خبراء أن استمرار التوترات قد يدفع بأسعار النفط نحو مستويات قياسية جديدة إذا ما تأثرت مسارات الشحن أو الإنتاج. وتظل الأنظار متجهة نحو البيانات الرسمية القادمة من واشنطن والعواصم الإقليمية لتقدير حجم المخاطر المستقبلية على الاقتصاد العالمي.
التعليقات (0)