أصدر قاضٍ في ولاية نيو مكسيكو الأمريكية حكماً يقضي بإلزام شركة ميتا بلاتفورمز بدفع مبلغ 25 مليار دولار كتعويضات. جاء هذا القرار بعد أن توصلت هيئة محلفين إلى استنتاج مفاده أن الشركة مارست تضليلاً ممنهجاً بحق المستهلكين. وتعود جذور القضية إلى اتهامات تتعلق بحصول شركة استشارات سياسية على بيانات ملايين المستخدمين دون إذن مسبق.
أوضح المدعي العام لولاية نيو مكسيكو، راؤول توريز أن هذا الحكم يمثل علامة فارقة في القضايا القانونية ضد شركات التكنولوجيا الكبرى. وأشار توريز إلى أن هذا التعويض يعد واحداً من أضخم الأحكام القضائية الصادرة على مستوى ولاية أمريكية واحدة ضد الشركة. وتعكس قيمة الغرامة حجم الانتهاكات التي تعرض لها مستخدمو منصة فيسبوك خلال السنوات الماضية.
أكد القاضي فرنسيس ماثيو في حيثيات قراره أن المخالفات التي ارتكبتها فيسبوك لم تكن حوادث عارضة بل استمرت لسنوات طويلة. وذكر القاضي أن هذه الممارسات تم نشرها بشكل منهجي للجمهور، مما أثر بشكل مباشر على جوهر العمليات التجارية للشركة. واعتبرت المحكمة أن هذه التصرفات انتهكت ثقة المستخدمين ومعايير الشفافية المطلوبة.
كشف القاضي ماثيو أن نصوص قانون الولاية كانت تتيح فرض غرامة فلكية قد تتجاوز 219 مليار دولار بناءً على حجم المخالفات. ومع ذلك، قررت المحكمة تخفيض المبلغ إلى 25 مليار دولار ليكون متناسباً مع سياق العقوبات القانونية. وشدد القرار على أن الغرامة تهدف إلى ردع الشركات عن تكرار مثل هذه الانتهاكات المتعلقة بخصوصية البيانات.
في المقابل، أعرب سي. جيه. ماهوني، كبير المسؤولين القانونيين في شركة ميتا، عن ثقة الشركة في إلغاء هذا الحكم خلال مرحلة الاستئناف. ووصف ماهوني في بيان رسمي النهج الذي اتبعه المدعي العام بأنه يجعل ممارسة الأعمال التجارية في نيو مكسيكو أمراً بالغ الصعوبة. وترى الشركة أن الحكم يفتقر إلى الأسس القانونية المتينة التي تراعي طبيعة عمل المنصات الرقمية.
اعتبر المسؤول القانوني في ميتا أن الدعوى القضائية تسعى في جوهرها إلى فرض ما وصفه بـ 'ضريبة على حرية التعبير'. وأضاف أن محاولة فرض قواعد جديدة على محتوى الإنترنت عبر هذه الأحكام يمثل سابقة خطيرة. وتجادل الشركة بأن هذه الإجراءات قد تؤدي إلى تقييد قدرة المستخدمين على التواصل والتعبير عن آرائهم بحرية عبر منصاتها المختلفة.
التعليقات (0)