تشهد المعابر الحدودية بين باكستان وإيران حالة من الشلل التجاري التام، حيث تكدست مئات الشاحنات الثقيلة على الجانب الباكستاني بانتظار السماح لها بالعبور. وأفادت مصادر محلية وقادة في قطاع الأعمال بأن تعليق الحركة التجارية تسبب في أزمة لوجستية خانقة أثرت بشكل مباشر على سلاسل التوريد بين البلدين.
رصدت مصادر ميدانية عند معبر «غابد-ريمادان» الحدودي، الواقع في أقصى جنوب غرب باكستان، طوابير طويلة من الشاحنات التي تحمل بضائع متنوعة متجهة إلى الأراضي الإيرانية. ويعاني السائقون من ظروف قاسية نتيجة الانتظار الطويل في مناطق حدودية تفتقر للخدمات الأساسية.
أكد سائقو الشاحنات العالقة أنهم يواجهون صعوبات بالغة جراء إغلاق الحدود المستمر منذ عدة أيام، مشيرين إلى انعدام مياه الشرب والمرافق الملائمة للطعام. وأوضح السائق عبد الغني، البالغ من العمر 28 عاماً أن الوضع يزداد سوءاً مع مرور الوقت دون وجود أفق واضح للحل.
وجه السائقون والعمال نداءات عاجلة إلى السلطات الباكستانية لضرورة إعادة فتح الحدود واستئناف النشاط التجاري في أسرع وقت ممكن. وشدد السائق عظيم خان على أن استمرار الإغلاق يحرم آلاف العمال والتجار من كسب أرزاقهم اليومية، مما يفاقم الأعباء المعيشية عليهم.
أشار تجار محليون إلى أن الخسائر المالية الناجمة عن هذا التوقف بلغت مستويات قياسية، حيث تضررت فئات واسعة من المصدرين والمستوردين. وأوضح التاجر شمس الحق، من مدينة جوادر الساحلية أن السياسات الحالية كلفت قطاع الأعمال خسائر تقدر بمليارات الروبيات الباكستانية.
أفادت مصادر مسؤولة في مقاطعة بلوشستان الحدودية بأن قرار إغلاق الحدود أمام الحركة التجارية دخل يومه الخامس على التوالي. وأوضحت المصادر أن المنع يشمل كافة البضائع المتجهة إلى إيران، مع استثناءات محدودة جداً لبعض الحالات الخاصة التي لا تتبع التجارة المباشرة.
التعليقات (0)